منبر العراق الحر :
اخفضْ جناحَكَ إنْ ذكرتَ الأزهرَا
فهوَ الَّذي عندَ المصائبِ أزهرَا
قدْ أظلمتْ كلُّ الدروبِ فمدَّها
بالعلمِ والإيمانِ ثمَّتَ نوَّرَا
ليستْ معاني المدحِ تُحسنُ وصفَهُ
والشاعرُ الفنَّانُ فيهِ تحيَّرَا
قدْ مدَّ دربَ الحبِّ حتَّى أنَّ مَنْ
يسعى لشرٍّ قدْ تحوَّلَ أبترَا
في كلِّ ثانيةٍ أذوبُ بحبِّهِ
فأفيضُ إبداعًا وأجري كوثرَا
تاريخُهُ منذُ البدايةِ عاطرٌ
وشيوخُهُ حمتِ الشريعةَ أدهرَا
متمسِّكٌ بالعروةِ الوثقى ومنْ
يمسكْ بحبلِ اللهِ يصبحْ جوهرَا
كمْ ردَّ شبهاتِ الأعادي سيفُهُ
وأقامَ للدنيا جمالًا أخضرَا
سبعونَ بعدَ الألفِ عمرُ جلالِهِ
وبكلِّ يومٍ سوفَ يضحى أكثرَا
الفخرُ يسكنُ جبهتي وسريرتي
لمَّا انتميتُ لهُ سقاني سكَّرَا
منْ ذاقَ سكَّرَهُ لديهِ مناعةٌ
وبغيرِ ماءِ علومِهِ لنْ يسكرَا
يعلي السلامَ بجهدِهِ فهوَ الَّذي
قدْ علَّمَ الإرهابَ أنْ يتقهقرَا
الناظرونَ إلى العلا، بجوادِهِ
وصلوا الثريَّا بعدما وطئوا الثرَى
كلُّ الورى قدْ أذعنوا لصنيعِهِ
قدْ صافحتْ أفضالُهُ كلَّ الورَى
سهرانُ منْ أجلِ الحفاظِ على الحمى
ما ذاقَ في الإسلامِ سهوًا أوْ كرَى
لغةُ الكتابِ تحبُّهُ ويحبُّهَا
وتسيلُ بالإبداعِ منهُ أنهرَا
منذُ استفقتُ على الحياةِ عهدتُهُ
متقدِّمًا دومًا ولنْ يتأخرَا
المبصرونَ بقلبِهِمْ ما أنكرُوا
أفضالَهُ، أعمى البصيرةِ أنكرَا
والأزهرُ العلمُ الشموخُ مرابطٌ
وأرى الرباطَ بهِ جهادًا أكبرَا
فإذا تمثَّلَ نورُ صبحٍ كائنًا
ما كانَ إلَّا أنْ تمثَّلَ أزهرَا
سيروا على منهاجِهِ فهوَ الَّذي
يهدي النجومَ لمنْ تقدَّمَ أوْ سرَى
لمْ يخلقِ الرحمنُ منْ يغتالُهُ
واللهِ ما خلقَ الإلهُ ولا برَى
قلبي يقولُ لهُ تقدَّمْ شامخًا
روحي تقولُ لهُ تفتَّحْ مثمرَا
لا تلتفتْ نحوَ الَّذينَ تخلَّفُوا
عمِّرتَ أنتَ وحقدُهُمْ ما عمِّرَا
يكفيكَ أنَّ أولي الفضيلةِ أيَّدُوا
ومنِ استقامَ على الطريقِ تأزهرَا
ما أكثرَ العلمَ الَّذي تزهو بهِ
والحلمَ والجودَ، التقى ما أكثرَا
فأنا على نهجِ الأزاهرةِ الألى
جعلوا تنفُّسَهُمْ هدىً وتصبرَا
حتمًا عليَّ إذا ذكرتُ مقامَهُمْ
أنْ أستزيدَ درايةً وتبصرَا
أنْ أذكرَ العلمَ الإمامَ ختامَهُمْ
مسكًا يفوحُ مقدِّرًا ومقدَّرَا
ما كنتُ إلَّا أنْ أعبِّرَ باسْمِهِ
هوَ أحمدٌ هوَ طيِّبٌ قدْ أبهرَا
والاسمُ يغني أنْ أخوضَ ببحرِهِ
صعبٌ على مثلي بهِ أنْ يبحرَا
وصلاةُ ربِّي في الختامِ على الَّذي
ما باعَ دينًا بالقصورِ وما اشترَى
هذي القصيدةُ سطِّرتْ منْ شاعرٍ
قدْ صارَ بعدَ أنِ استنارتْ أشعرَا
همام صادق عثمان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر