منبر العراق الحر :يا بحرُ أين البرُّ؟
قالَ وقدْ محَا
عَجَبَ السُّؤالِ: البرُّ خلفكَ يا جُحا
خلفي لمحتُ
لمحتُ خلفيَ قائلًا:
يا بحرُ ماؤكَ كيفَ أصبحَ مالحا
وشربتُ حتَّى قالَ:
لم أرَ شاعرًا
من قبلُ يفتعلُ القصيدةَ مازِحا
وضحكتُ حتَّى قلتُ:
يا بحرُ اسقني
واعذرْ أسايَ وقدْ أتيتُكَ نازِحا
وبكيتُ
حتَّى سالَ دمعُ بكائهِ
والماءُ أشبهُ بالدُّموعِ ملامحا
لا شرحَ
هذا الدرسُ يشرحُ نفسَهُ
ومتى رأيتَ الحزنَ يطلبُ شارحا
مِنْ ألفِ عامٍ
والقصيدةُ ترتدي
ثوبَ البكاءِ فكيفَ أبدأُ مادِحا؟!
يا بحرُ أين البرُّ؟
ليسَ لحاجةٍ
في نفسِ يعقوبَ التقيتُك سابحا
عينُ الحقيقةِ
لا تلاحظُ باطلًا
والآنَ أصبحَ كلُّ شيءٍ واضح
منبر العراق الحر منبر العراق الحر