منبر العراق الحر :
أنا نسمة الصباح
ماغوطية الهوى،
أنا ابنة سلمية الفكر،
وفي ضلوعي على فراق ماغوط
قلبٌ بالنوى اكتوى.
أنا عاشقة فكر الماغوط،
والماغوط من عشق سلمية الأم ارتوى،
فغدت حروفه نهرًا،
وصار صوته في وجداننا
لا يشيخ ولا يطوى.
أصلي سلمونية سورية،
وذاك أجلُّ تاجٍ أرتديه،
ووسامُ فخرٍ أحمله
ما دمت في الدنيا أحيا.
لا تسأل عن أصلي،
فأنا ابنة سلمية،
حرة أبية،
في عروقي مجد التاريخ،
وفي خطوي عزة وكبرياء.
رباني أبي أعظم الرجال،
كبرت من عرق جبينه،
وسقاني قيم الوفاء،
وعلمني مكارم الأخلاق،
واحترام الناس، وصدق العطاء.
سأكتب… وأكتب،
حتى يسيل قلمي عطرًا،
ويصير حبي بحرًا،
وتولد من حروفي
سنابل نورٍ وخضرة ورجاء.
وفي فؤادي حرائق نار،
وبين يديك برد الأمطار،
فاسكب على روحي حنانك،
واغرسني وردة في بستانك،
لعل العمر يورق
بعد طول الانتظار.
الأشواق تقطعني،
وليل الأحلام يجمعني،
فكلما ضاقت بي الطرق،
فتحت القصيدة بابًا،
وأضاء الحرف دربًا،
وأيقظ في القلب ألف انتصار.
أنا نسمة ماغوطية،
لا تنكسر مهما اشتدت الرياح،
ولا تنحني مهما تكالبت الأيام،
فالإيمان في صدري وطن،
والكرامة في دمي راية،
والصبر زادي في الأسفار.
أنا مع الله… والله معي،
لا أخشى عتمة الليالي،
ولا رهبة المسافات،
فما دام الحق نبراسي،
فسأبقى أكتب للحب،
وللوطن،
وللإنسان،
وأرفع اسم سلمية عاليًا،
ما دام في القلب نبض،
وفي القلم مداد.
أنا ابنة سلمية…
وذلك يكفيني فخرًا،
ويمنح قصائدي هوية،
ويجعل روحي، مهما ابتعدت،
تعود إلى سلمية،
كما يعود الطير إلى عشه الأول.
بقلمي: صباح عبدالله الماغوط
منبر العراق الحر منبر العراق الحر