محاكمة قلب ****عاتكة محفوض

منبر العراق الحر :
احتل قلبها احتلال
لم تقاوم
ولم تكن تعلم معنى الغرام
كل مالديها
فؤاد يخفق كلما أمسك يديها و قيدهما بالأصفاد
تستنشق أنفاسه كلما شد على عينيها الضماد
يأخذها في دهاليز لاترى سوى الظلام
سؤال يتردد بلا جواب
من أين ينبعث ذاك النور ليجعل الأمل يزهر كورد نيسان ؟
اليوم مختلف عن باقي الأيام
رائحة الياسمين تفوح بكل مكان أتى كعادته
مضت معه تقطع دهاليز العتمة والفرح يملأ قلبها شعرت به يخاطبها : لا تخافي أنا قربك فقط كوني قوية
لغرفة صغيرة أدخلها أجلسها على الكرسي وفك رباط عينيها آه ياإلهي لأول مرة تتعانق النظرات رأت النور من

خلاله تذكرت الشمس أدركت انها وجهه
وبدأت المحاكمة …
الصمت مخيم الا من صوت علا وخاطبها :
جرمك كبير فأنت فتاة عاصية تحرضين على الفتنة والعبثية
فما قولك بما نسب اليك
طلبت أن تتكلم وهي واقفة قالت بشموخ :
أنا فتاة صادقة ولم أكن يوماً ماكرة كل ما أريده أعلنته على الملأ
في القلب نار مشتعلة تأبى الإنطفاء
أريد تغيير قانون جائر وبالمشاعر غير عادل
أريد أن يكون الحب سائد
لما التفرقة والعادات البالية تقتل القلوب العاشقة ؟
طالبتُ أن أحيا كما أنا أحب من يخفق له قلبي أحيا معه الحياة لا حلم ويمضي بثواني
يأتي الصوت ..
هذا محال وطلبك مخالف للدستور وللأعراف صرخ القاضي .. كلامك هراء …. هراء
ياسيدي القاضي تمهل واسمع مني هذا الكلام وبعدها احكم كما تشاء
قصتي أنني هويت سجاني ولا أعلم ماإسمه والله شاهد على كلامي
كل ما أعلمه أن قلبي خفق له وأسميته ربيع أيامي
لم أعرف هويته و لا أدري ما دينه و طائفته ولا يهمني
يكفي انه من بلدي على نفس الأرض خلقنا عانقنا التراب ولعبنا
الشمس نفسها أشرقت علينا والبحر من صغرنا قبل ثغرينا
دعني أذهب معه وأخبر العالم أني له وأنه الأمل لحياتي
وأننا اول عاشقين السماء تشهد على حبنا والقمرتغنى بنا
وقف القاضي وقال : اذهبي مع حبيبك يا فتاة لأول مرة لن أطيل بالكلام
الحكم سأقوله الأن
باب البراءة يعلنها قلب سجينة و سجان …
عاتكة محفوض

اترك رد