بَغْدادُ مَدينَةُ الشِّعْر …. للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز . الشعيبي

منبر العراق الحر :
جَاؤا إلَيْكِ وَكُلٌ فِيكِ يَرْتَجِلُ
وَكُلُّهُمْ فِيكِ مِنْ أشْواقِهِ ثَمِلُ
وَكُلُّهُمْ يَمَّمُوا نَهْرَيْكِ واغْتَسَلُوا
وَمِنْ تُرَابِكِ يا بَغْدادُ واكْتَحَلُوا
جَاؤُا وَمِنْ قَبْلِهِم جَاءَتْ حَنَاجِرُهُمْ
تَشْدُو وَرَابِطَةٌ لِلضَّادِ تَبْتَهِلُ
جَاؤُا إلَيْكِ وَتَكْسُوهُمْ مَهَابَتُهُمْ
كَأَنَّهُمْ في مَصَابيحِ السَّمَا زُحَلُ
لَهُمْ وَقَارٌ وَنُورُ الْعِلْمِ دَيْدَنُهُ
يَشعُّ مِمَّنْ بِهِ كَالْبَدْرِ يَكْتَمِلُ
وَالْحُبُّ ما بَيْنَ مَعْشُوقٍ وَعاشِقِهِ
يَطْغَى إذا التَقَيا كالنَّارِ تَشْتَعِلُ
فَكَيفَ وَالعِلْمُ مَعْشوقٌ ، وَعَاشِقُهُ
هذي الجُّمُوعُ الَّتي جاءَتْكِ تَحْتَفِلُ
مُدِّي يَمينَك تِرْحَاباً بِمَقْدَمِهِمْ
فَهُمْ بَنُوكِ وَجاءَ الْفَرْعُ يَتَّصِلُ
وَبَيْتُ حِكْمَتِكِ الْمَعْمُورُ يَرْقُبُهُمْ
لِيَسْتَعِيدَ بِهِمْ مَجْداً إذا وَصَلُوا
عِيدٌ وَعِيدٌ إذا لاحَتْ بَيارِقُهُمْ
عِلْمَاً وفِي بَيْتِكِ الْمَعْمُورِ تَكْتَمِلُ
يا دَارَ لَيْلَىٰ وَيا ألْفاً وَلَيْلَتَها
كَمْ ذَاعَ صِيتُكِ في الآفاقِ يَنْشَتِلُ
قَدْ كُنْتِ أعْجُوبَةَ الدُّنيا وكَعْبَتِها
في الْعِلْمِ،والجَّهْلُ في الآفاقِ مُنْسَدِلّ
عُودِي لِمَجْدِكِ فَالْأَرْواحُ خَاوِيَةٌ
تَبْكي مَوارِدَها أوْدَى بِها الْوَشَلُ
وَابْني النُّفُوسَ فَقَدْ هَانَتْ فَضَائِلُها
أوْ أَوْشَكَتْ مِثْل ما عَنْ مَجْدِهِمْ رَحَلُوا
فَالْعِلْمُ يَبْني اذا قَامَتْ بِهِ هِمَمٌ
جَنَّاتِ عَدنٍْ وَلا يَسْمُو بِهِ الْكَسَلُ
حَيَّاكُمْ اللهُ في بَغْدادَ ر َابِطَةٌ
لِلضَّادِ تَزْهُو بِكُمْ تَحْلُو وَتَكْتَحِلُ
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

اترك رد