الى ابى رعد ….الى جنين….ماجدة الريماوي

منبر العراق الحر :الى ابى رعد ….الى جنين.
الموتُ ولا المذلّة
أشدُّ ما يؤلمُ الرصاصةَ
أن تدخلَ صدرا
ولا تجدَ فيهِ
مكانا للركوع
هكذا ماتَ الرجالُ
منذُ كانتِ الأرضُ
تعرفُ أسماءَها
يموتونَ…
ولا ينحنون
ويتركونَ خلفهم
ظهورًا مستقيمةً
في ذاكرةِ الأطفال
كأنَّ الموتَ
لم يكن نهايةً
بل طريقةً أخرى
للوقوف
أيُّها الواقفُ
في آخرِ لحظةٍ من العمر…
ماذا رأيتَ
حين أقبلَ الرصاص؟
ربما رأيتَ
كلَّ الذين سبقوك
إلى التراب
وربما رأيتَ
فلسطينَ
تُمسكُ طرفَ ثوبك
وتقول:
لا تجعلني
أرثُ منك
الانحناء.
فقلتَ:
الموتُ ولا المذلّة
وسقطَ الجسد…
لكنَّ قامتهُ
لم تسقط
ومنذ ذلك اليوم
صار الموتُ
أضيقَ من رجلٍ
اختارَ أن يموتَ واقفا.
وصارتِ الكلمةُ
أطولَ من عمرِ الرصاصة:
الموتُ ولا المذلّة
فإن سألوا غدا:
من أين تعلّمَ هذا الشعبُ
أن يبقى واقفا؟
قولوا لهم:
من الذين
حين خُيّروا بين الحياةِ
والكرامة
اختاروا الكرامة…
وتركوا لنا
الحياة.
________
🖊بقلم:ماجده الريماوي
فلسطين🇵🇸
٢١_٨_٢٠٢٦

اترك رد