طهران تسلم إسلام آباد شروط فتح «هرمز» وتتفق مع مسقط على ممر مؤقت

منبر العراق الحر :

بينما تتصاعد الضغوط الأميركية على إيران مع إطلاق عملية «العزل الاقتصادي»، ناقش وزيرا خارجية إيران وعُمان، اتفاقا إطاريا لإنشاء ممر مؤقت عبر مضيق هرمز، ومشروعا لإزالة الألغام من المضيق الحيوي الذي تطل عليه الدولتان.

وجاء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية العمانية الثلاثاء: «ناقش الوزيران إطارا مرحليا» يشمل «إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام»، وأضاف أن المفاوضات التقنية ستتواصل بين الطرفين «بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق».

في موازاة ذلك، برز تحرك باكستاني باتجاه طهران لفتح مسار تفاوضي يهدف إلى إنهاء الحرب واحتواء تداعياتها الإقليمية.

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في ختام زيارة إلى طهران، إن بلاده وإيران أحرزتا «تقدماً كبيراً» في محادثات تناولت سبل منع مزيد من التصعيد والتوصل إلى تسوية للصراع عبر التفاوض.

وقال مصدر إيراني، وفق وكالة «تسنيم» إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أُبلغ بوضوح بمواقف طهران وشروطها بشأن مضيق هرمز.

وفي واشنطن، أعلن ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إزالة ​كل الألغام ⁠الموجودة ​في المياه ⁠الدولية لمضيق هرمز أو ⁠تفجيرها، ‌مشيرا ‌إلى ​أن ‌إيران ‌أُخطرت بأن أي ‌سفينة أو قارب يزرع ⁠ألغاما جديدة ⁠سيتم تدميره.

وتتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة، مع تركيز واشنطن حالياً على تشديد العقوبات الاقتصادية والحصار البحري بدلاً من الضربات العسكرية، وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء واشنطن بأنّ “الإدارة الأميركية ستعتمد في المرحلة الراهنة على الضغط الاقتصادي والبحري”، فيما هدّدت طهران بـ”اتخاذ إجراءات تستهدف المصالح الأميركية إذا فُرضت عليها عقوبات جديدة”، مؤكدة استعدادها لمواجهة مختلف السيناريوهات.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ “واشنطن ستزيل الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز”، محذراً من تدمير أي جهة تزرع ألغاماً جديدة.

وأضاف ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة تراقب «كل شبر» من المضيق عبر «قوة الفضاء»، إلى جانب موقع «جبل بيك آكس» وثلاثة مواقع نووية أخرى قال إنها دُمرت بالفعل. وشدد على أن واشنطن تطبق سياسة «عدم التسامح مطلقاً» مع زرع الألغام في المضيق.

ورداً على ترمب، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن مضيق هرمز «ملك إيران»، مضيفاً أن بلاده «مستعدة بالكامل لمواجهة العدو». وقال إن «من يبدأ الحرب يجب أن يندم»، وإن طهران «ستجعل أي عدو ينظر إلى إيران بنظرة عدائية يندم».

وفي منشور سابق، قال ترمب إن السلطات الإيرانية لا تدفع رواتب قطاعات واسعة من قواتها العسكرية، واتهمها بقتل محتجين وأشخاص «حتى عندما لا يكونون في احتجاجات»، وذلك بالتزامن مع تشديد واشنطن العقوبات الاقتصادية على طهران.

وجاء موقف ترمب غداة إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت توسيع العقوبات الأميركية على إيران في حملة تستهدف عزل اقتصادها وقطع القنوات المالية والتجارية التي تتيح استمرار تعاملها مع الأسواق الخارجية.

وتوعدت طهران بالرد على الإجراءات الهادفة إلى عزل اقتصادها، وعبرت عن ثقتها بأن شركاءها التجاريين الرئيسيين سيقاومون حملة الضغط الأميركية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «الجمهورية الإيرانية المتداعية لا تدفع رواتب قطاعات واسعة من قواتها العسكرية، وفي الوقت نفسه تقتل المحتجين، حتى عندما لا يكونون في احتجاجات، بمستويات لم نشهدها من قبل». وأضاف: «إنها أزمة إنسانية ذات أبعاد هائلة، ويجب وقفها الآن».

وشهدت إيران زيادة في تنفيذ أحكام الإعدام منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، بعد أسابيع من احتجاجات واسعة ضد السلطات.

وتأتي هذه التطورات وسط تراجع كبير في حركة نقل النفط عبر هرمز، ما يزيد المخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.

وكالات

اترك رد