قرى “محيت من الخريطة”

في نيبال، تواصل قوات الأمن إجلاء العائلات المقيمة في المناطق المهددة، بالتزامن مع عمليات بحث تنفذها فرق الإنقاذ للوصول إلى ناجين وسط الوحل والأنقاض، بعدما غمرت المياه الموحلة الطوابق السفلية لعدد من المباني متعددة الطوابق.

وقال ديفيد فيشر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال، إن “قرى ومناطق تجارية محيت من الخريطة”، معلناً إرسال إمدادات طارئة إلى المناطق المنكوبة.

وبحسب وزارة السياحة النيبالية، لا يزال 403 سياح في عداد المفقودين، بينهم 341 أجنبياً ينتمون إلى جنسيات مختلفة.

وفي تقرير لاحق، قالت السلطات النيبالية إن عدد المفقودين بلغ 826 مفقودا، بينهم نحو 600 أجنبي.

وأفادت هيئة السياحة بأن قوائم المفقودين تضم 142 مواطناً هندياً، إلى جانب مواطنين من أستراليا وبريطانيا وماليزيا وهولندا والبرتغال وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأعلنت أستراليا فقدان 34 من مواطنيها، بينما أفادت اليابان بفقدان 5 أشخاص، وكوريا الجنوبية بفقدان 9 من رعاياها.

بدورها، قالت شركة سياحية لوكالة فرانس برس، الخميس، إن 47 شخصاً، بينهم طفلان، لا يزالون مفقودين في نيبال.

وأوضح سانكيت باندي، المدير الإداري لشركة “Himalayan Glacier” النيبالية، أن المجموعة تضم 15 أسترالياً و10 كنديين و9 نيباليين و8 أميركيين وبريطانيين اثنين وسنغافوريين اثنين، إلى جانب شخص يحمل الجنسيتين الروسية والأميركية.

تحذيرات من فيضانات جديدة

تباينت التقديرات الأولية بشأن سبب الكارثة. وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إن زلزالاً ربما تسبب في انزلاق للتربة أدى إلى سد مجرى أحد الأنهار، قبل أن تنهار الكتلة المتراكمة وتندفع المياه بقوة نحو المناطق الواقعة أسفل المجرى.

لكن الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث رجحت أن يكون انهيار صخري جليدي على الحدود بين نيبال والصين قد تسبب في الفيضانات.

وبحسب الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها، تشير بيانات الأقمار الاصطناعية الصادرة عن شركة “بلانيت لابس” إلى أن انزلاقاً للثلوج والصخور وقع عند الحدود بين البلدين، وربما كان السبب المباشر للكارثة.

وحذر خبراء من أن استمرار انسداد مجرى أحد الأنهار قد يؤدي إلى موجات جديدة من الفيضانات، فيما ينفذ الجيش النيبالي عمليات إنقاذ وإجلاء جوية.

وطلبت السلطات من سكان المناطق الواقعة على امتداد النهر إخلاء منازلهم، في ظل استمرار البحث عن المفقودين ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.