منبر العراق الحر :
صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مع تكثيف القصف والتجريف والتفجيرات في عدد من البلدات، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية من إمكان توسيع نطاق العمليات إلى عمق الأراضي اللبنانية.
ديبلوماسياً، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، مساء الأربعاء، أن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستُعقد خلال أيلول المقبل في العاصمة الإيطالية روما، مؤكداً استمرار بلاده في دعم المسار التفاوضي بين الجانبين.
ميدانياً، شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم الخميس غارتين على المنصوري والمنطقة الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون جنوبي لبنان.
كما حلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق مناطق قضاءي النبطية والزهراني، فيما استمر القصف المدفعي على بلدات دير سريان وبني حيان والمنصوري وزبقين، فيما شهدت بلدة بني حيان عمليات تجريف وعملية تفجير ضخمة نفذها الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء، بينما قامت القوات الإسرائيلية بإحراق منازل في بلدة بيوت السياد. كما انفجرت مسيّرة مفخخة في أجواء بلدة المنصوري، ونفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في بلدة مجدل زون، وعملية تفجير أخرى في بلدة يحمر الشقيف. وتعرّضت بلدتا صربين والمنصوري لغارات من الطيران الحربي.
ويتزامن هذا التصعيد الميداني مع رسائل إسرائيلية تحذّر من استمرار المواجهة، إذ أفاد مصدر عسكري إسرائيلي بأن “المعركة مع حزب الله لم تنتهِ بعد”، مشيراً إلى استمرار البحث عن بنى للحزب في منطقة بنت جبيل. وقال المصدر: “نأمل ألا نضطر للعمل عسكرياً في عمق لبنان”.
ومن جهته، قال الرئيس جوزف عون إنَّ قرار التفاوض اتُخذ لتفادي الويلات والمآسي التي تسببت بها الحرب، مشيراً إلى أن المفاوضات “ليست سهلة وسريعة” وأنها تواجه عراقيل وصعوبات، لكنها تبقى “أفضل بكثير من الحرب”.
وأكد أن “الأهداف نفسها” تجمع الأطراف، وهي تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، مشدداً على أن هذه الأهداف “لا يمكن تحقيقها بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض”.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر