منبر العراق الحر :شهد جنوب كردفان في السودان موجة نزوح جديدة حيث فر 730 شخصا من عدة قرى الأحد الماضي وفق المنظمة الدولية للهجرة وسط انتشار للكوليرا يثير القلق.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن المنظمات الإنسانية تواصل تقديم المساعدات المنقذة للحياة في السودان، على الرغم من النزاعات الدائرة ونقص التمويل.
بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 2600 حالة إصابة بالكوليرا حتى أوائل شهر أغسطس في ولايات متعددة، وإن مناطق كردفان تعد بؤرة التفشي الأخير.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي، أن الأمم المتحدة وشركاءها يكثفون جهود مكافحة الكوليرا، حيث يواصل العاملون في المجال الصحي تقديم العلاج وتنفيذ حملات التطعيم وتوزيع الإمدادات الطبية اللازمة.
وأضاف أن الجهات الفاعلة في المجال الإنساني توسع نطاق جهودها لتوفير المياه النظيفة في كردفان، حيث توفر شبكة مياه أُعيد تأهيلها بدعم من منظمة اليونيسف في منطقة أبو جبيهة، مياها آمنة لنحو 25 ألف شخص يوميا، بمن فيهم 5 آلاف نازح.
عسكريا… أكد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ياسر العطا، أن الجيش ماض في توسيع عملياته البرية والجوية، وأن لا مجلس الأمن الدولي ولا أي دولة أخرى تستطيع إيقافه.
وكشف العطا عن تحضيرات لهجمات واسعة من محاور متعددة، في موقف يبدد الحديث المتكرر عن استعداد قيادة الجيش للسلام، ويكشف تمسكها بالخيار العسكري، رغم دخول الحرب عامها الرابع وتحولها إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وقال العطا، خلال مخاطبته حشدا من قوات الاحتياط في غرب أم درمان، إن الأيام المقبلة ستشهد تحركا عسكريا كبيرا، مضيفا: “أنتم ستتحركون، وإخوانكم سيتحركون من اتجاهات كثيرة، وبحمد الله الإمكانيات كلها متيسرة. جوا وأرضا سنهجم عليهم من كل اتجاه. أي اتجاه سيكون فيه متحرك واثنان. والسماء مليانة”، مشددا على أن القوات المسلحة ستواصل الحرب حتى تحقيق ما تصفه بالحسم العسكري.
ولا تبدو عبارة “السماء مليانة” مجرد صياغة حماسية عابرة في خطاب لتعبئة الجنود، وإنما تحمل دلالة عسكرية وسياسية مباشرة، إذ تشير إلى اعتماد متزايد من الجيش على الطائرات المسيّرة، وإلى امتلاكه قدرات جوية يعتقد قادته أنها كافية لتغيير موازين القتال وشن هجمات متزامنة على مساحات واسعة.
وبحسب مراقبين، تثير عبارة “السماء مليانة” تساؤلات جدية بشأن حجم الدعم العسكري الخارجي المحتمل وصوله إلى الجيش ونوعيته، خصوصاً في مجال المسيّرات وأنظمة تشغيلها وذخائرها وتقنيات الرصد والاستطلاع. كما تقدم مؤشراً واضحاً على توسع قدراته الجوية، وثقة قيادته باستمرار تدفق المعدات التي تسمح لها بالمضي في الحرب، بدلا من الاستجابة للجهود الدولية الرامية إلى وقفها.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر