عـراقيــون من هذا الزمــان: د. علاء صبيـح / ابو ايمان…. رواء الجصاني

منبر العراق الحر :وهذه الحلقة من الاستثنائيات ايضا، في سلستنا/ مسلسنا: “عراقيون من هذا الزمان” لانها تخص صديقا طالت العلاقة معه في الخارج، وليس في العراق كما هم “أبطال” الحلقات الثلاثين السابقة.. فقد حدث التعارف مع علاء صبيح (ابو ايمان) في براغ منذ عقود، وما برحنا: متعارفين واصدقــاء واحباء..الى اليوم على الاقل !!
وصاحبنا غادر للدراسة خارج العراق مطلع الستينات الماضية، الى المملكة المتحدة، ويبدو على حساب الاهل والعائلة، اولا، ثم حصل على منحة / زمالة دراسية في براغ فجائها عشية الانقلاب البعثي الاول، المشؤوم عام 1963 وليخوض مع اقرانه وزملائه من الوطنيين العراقيين، الديمقراطيين، المعارضة ضد الاضطهاد والقمع، خاصة وان لجنة عليا للتضامن مع الشعب العراقي قد تأسست في براغ برئاسة الجواهري الكبير..
كما انغمر – علاء- في مجالات النشاطات الطلابية الاجتماعية، ضمن مسارات طريق “التفوق العلمي والعودة للوطن” ذلك الشعار الذي تبنته فروع اتحاد الطلبة العراقي العام، خارج الوطن، وصار معيار منتسبيها.. بل راح صاحبنا ايضا في مواقع مسؤولة بجمعية الطلبة العراقيين ببراغ وحتى اكمال متطلبات دراسته االجامعية الاولى في هندسة المكننة الزراعية، وبتفوق… وعاد للعراق سنوات قليلة بعد ذلك، وليقفل عائدا الى براغ من جديد ليكمل دراسته العليىا وينال الدكتوراه باختصاصة وليعمل فترة من الوقت معيدا في الجامعة التي تخرج منها …
تستمر الاوضاع بالقسوة وتزايد الارهاب في البلاد العراقية اواخر السبعينات الماضية، وتبدأ مطالع هجرة ثانية للخلاص من انياب النظام البعثي، واكونُ من ضمن اولئك، النافذين، اوائل الثمانينات، واستبقى في براغ مكلفا ومتكفلا بشؤون النشاطات الوطنية والديمقراطية للطلاب الديمقرطيين العراقيين خارج الوطن، ومنظماتهم وجمعياتهم، ومهام وطنية اخرى.. وتبدأ ثم تسير، وتتعزز، مع علاء صبيح (ابي ايمان) الوجه الديمقراطي، وكذلك الاجتماعي مثل اهــل ولايته “البصرة” الموصوفة والمعروفة، التي تربى فيها حتى هجرتـه واغترابه..
وعلى هذه الشاكلة او تلك، استقريّنا نحاول ان نسهم “بما ملكت ايماننا”: افكارا ومفاهيم على الاقل، في دعم نضال شعب العراق.. ثم يجد علاء فرصة للعمل استاذا جامعيا في الجزائر لعدة اعوام، يعود بعدها الى تشيكيا “بلاد الاولاد والاحفاد”، مضطرا للابتعاد عن العراق: “بلاد الاباء والاجداد” .. ثم يحل سقوط النظام الاشتراكي في براغ فتتأزم الامور من جوانب اخرى بالنسبة لنا نحن المغتربين واللاجئين العراقيين .. وقد وجدنا واحة معطاء، سعينا لان تكون فيها خيمتنا العراقية الجديدة “المنتدى العراقي في تشيكيا”… وهنا يبرز اسم علاء صبيح بشكل اظهر هذه المرة ليكون “لولـبا” في منبرنا الجديد ولاكثر من ثلاثة عقود: ناشطا مثابرا، عضوا في الهيئة المسؤولة، رئيسا لعـدة دورات سنوات للمنتدى، وكان جديرا بكل ذلك وأزيد …
لقد راح “المنتدى العراقي” مقطعا من البديل، الاصيل، وقد سعى الناشطون الحقيقيون فيه لكي يوفر ما يمكن من “عراقيات” ثقافية واجتماعية، وقد نجح في ذلك لحدود برغم مساعي تغليب السياسة احيانا .. ولعل التأكيد الأبيّن، الابرز، على ما نريد التوثيق له هو نجاح اللقاء العراقي- العراقي للدارسين في الجامعات التشيكية الذي تحقق في براغ صيف عام2018 وكانت لجنته المنظمة برئاسة رئيس المنتدى علاء صبيح، وضمت: خالد العلي، رواء الجصاني، عبد الحميد برتـو.. ونوري مصطفى ..
ترى هل جاءت الكتابة هذه عن “علاء صبيح” كافية؟ نستبق الاخريــن القول بـ”كلا” بالتاكيد، ولكنها نوافذ لعطاءات ومواقف عديدة وبارزة لاكاديمي، ووجه اجتماعى عراقي كفء ومتواضع، وصديق عنيد ! اثبت وجوده الدائم، بنجاح، في المحافل ذات الصلة.. واذا ما كانت هناك بعض الاراء المتباينة معه بهذا الشأن او ذلك، فجميعها “لم تفسد في الــود قضية” الى الان طبعا، وعساها لن تفسد!!! * رواء الجصاني / ايلول 2026
هوامش وملاحظات:—————————————————————-
1/ تحاول هذه التوثيقات التي تأتي في حلقات متتابعة، ان تلقي اضواء غير متداولة، أو خلاصات وأنطباعات شخصية، تراكمت على مدى اعوام، بل وعقود عديدة، وبشكل رئيس عن وجوه عراقية لم تأخذ حقها في التأرخة المناسبة، بحسب مزاعم الكاتب..
2/ كان التسلسل الزمني الذي جاء به نشر هذه التوثيقات الشخصية كالتالي: علي جواد الراعي، وليد حميد شلتاغ، حميد مجيد موسى، خالد العلي، عبد الحميد برتـو، موفق فتوحي، عبد الاله النعيمي، شيرزاد القاضي، ابراهيم خلف المشهداني، عدنان الاعسم، جبار عبد الرضا سعيد، فيصل لعيبــي، محمد عنوز … وهادي رجب الحافظ..
ثم تلت ذلك حلقات اخرى، هنّ: الخامسة عشرة عن صادق الصايغ،وبعدها عن صلاح زنكنه، عباس الكاظم، هادي راضي، ناظم الجواهري، ليث الحمداني، مهند البراك، كمال شاكر، حسون قاسم زنكنة، قيس الصراف، محمد الاسدي، كفاح الجواهري… والسابعة والعشرون عن فخري كريـم، ثم هذه – الاخيرة الى الان: الثامنة والعشرون عن علاء الدين صبيح … وجميعها كُتبت دون معرفة اصحابها، ولم يكن لهم اي اطلاع على ما أحتوته من تفاصيل، وقد نشرت كلها في عديد من وسائل الاعلام..
3/ علاء متزوج من السيدة التشيكية (ماريــا) ولهما ابنة وحيدة اسمها ايمان..

اترك رد