خريف خفيف الظلّ…..سونيا فرجاني

منبر العراق الحر :

خريف خفيف الظل، يطرق نافذةً تطلّ على فمٍ أحببته.
إن لم تحبّ أحدًا، أيها القارئ، لا تسأل عن الخريف والفم.
فتاة تشقّ البحر، تحمل ماء البحر.
أعرفها.
لم تنتبه للفصل،
لكنها ابتسمت لشمسٍ جاءها الملح فغابت.
قلبي ليس مرتاحًا.
سقط الوادي على صيّادةٍ تجدّف.
المركب لا ينقذ من الريح،
الريح لاتعرف
والخريف لا يمنع النجمة من ليلةٍ تتطاول النار عليها.
شربوا خمرهم في الفجر،
عندما كان الطير يجري.
أصابته الحياة بخيبة،
فسكبوا ما تبقّى على ريش النعام
والحمام،
ثم ماتوا في العطش.
جلجلة قرب جبلٍ
تعر فه القرون.
صمتٌ تحت أعواد زيتون.
بيتٌ يرتجف مع جدرانه.
كانت الأم تغسل قمصان الشتاء،
فاحمرّت ركبة رجلٍ
لا يصارع الثيران،
لكنه يرسمها جيدًا.
لم أبتلع وطني
يؤلمني حرفه الأخير
ارتطم بالفضة فاغرورقت عين الحوت.
حبل يبحث عن الصوت
تدلّى حلق جارته
فخبأه في مطر الخريف.
خريف خفيف الظلّ
يهرب
يقترب
يضيق أو يتسع
يبكي ويضحك
يضطرب.
لم يفتح المطر نافذة
السادسة بعد الظهر
فمها تحت الملاءة الصفراء
فمه فوق أوراق تطير.
من لم يحب أبدا
فليغادر قبل أن تدخل الفراشة في جبهة الثلج.

اترك رد