القانون بين المذهب والعدل …منى الصراف

منبر العراق الحر :
حين يُسنّ القانون باسم الدين
لا ينبغي أن يكون السؤال ..
هل هو ديني؟ بل هل هو عادل ؟
إن أي تشريع للأحوال الشخصية يمنح الرجل سلطة أوسع على المرأة أو يفتح الباب أمام زواج القاصرات، أو ينتقص من حقوقها في الحضانة والطلاق والميراث، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد اختلاف فقهي!
فالقانون يمسّ حياة إنسان حقيقي ..
طفلة، وزوجة، وأم، وأرملة.
وهنا تحديدًا يبرز السؤال الأكثر إلحاحًا ..
هل حماية الطفولة وكرامة المرأة يمكن أن تكون موضع اجتهاد
أم ينبغي أن تكون حقًا قانونيًا لا يُنتقص منه؟
المشكلة ليست في احترام المذهب أو الخصوصية الدينية ..
بل في تحويل قراءة فقهية تاريخية إلى قانون ملزم للجميع
بما قد يكرّس تفاوتًا بين الرجل والمرأة، ويجعل حقوق المرأة رهينة لاجتهادات تراثية لم تُصمَّم أصلًا لعصرنا.
الدين أوسع من قراءة فقهية
والعدل أوسع من أي مذهب
وحين يتعارض النص القانوني مع كرامة الإنسان
ومبدأ المساواة وحماية الطفولة
يصبح من حقنا أن نسأل ونناقش ونرفض
( لا أن نُتَّهم بمجرد السؤال!)
القانون العادل ..
لا يحتاج إلى أن تكون المرأة أضعف
كي يحافظ على الأسرة ..
بل يحمي الأسرة بحماية أفرادها جميعًا.

اترك رد