منبر العراق الحر :كانت كل ليلة تقتحم
خيالي…
تعتقل أفكاري…
تتلف كل الصّور في ذاكرتي…
تصادر كل منازل الرّوح…
ثم تمضي في تعال
دون ان تبالي
بحالي…
كنت أقضّي اللّيالي ،
أشتكي للقصيدة ضعف حالي ،
فيلتهم الورق كل الكلمات…
وتختنق الحروف…
وتضيع المعاني…
حين ترقص فوق أناملي ،
ثم تختفي ولا تبالي
بحالي…
كنت دوما أشتبك مع نفسي…
حين تشتكي الوجع…
ثم أطلب منها الصّفح…
وأطلب المعذرة
من صوت عجز عن البوح ،
وظل عالقا بالحنجرة…
قرّرت قطع الطّريق على اليأس…
وأن أستعيد بأسي…
اعتزلت التزامي واعتنقت
التّمرد…
عدلت عن الهروب
وقرّرت ألّا أتوب…
فإن كان هواها ذنبي ،
فلن أكفّ عن الذّنوب…
واعترضني في الطّريق دعاة التزهّد…
تركوا زهدهم حين قرؤوا
أسطري…
شهدوا أنها القمر…
وأقسموا أن التّوبة عن حبّها ذنب
لا يغتفر…
انتهيت من سفري وترحالي…
لم تعد تقتحم خيالي…
فقد أسكنتها روحي طوعا
دون احتلال…
كانت تميتني ببطء…
ولم تسعفني باغتيالي…
طلبت منها أن تطمئن
و ألّا تبالي…
لأني حين أنقلب إلى ربّي ،
سأحمل عنها كل الذّنب…
سلوى السّوسي/تونس
منبر العراق الحر منبر العراق الحر