منبر العراق الحر :
لَمْ أعد أدري نهاية الطريق
أ يليق بإنسانيتي أنّني
أتحوّل مع مرور الأيام
المُوجعة
إلى بعض سطور
مهما كانت مشبعة
بالدفء والصدق والنور
تبقى مجرد كلمات
لكن مع كلّ سطر يَروح
أفقد شيئاً مِنْ تلابيب ذاتي
ربما تكون عند بعض الناس ليست إلاّ مجرد سطور
ضبابية عفوية جبانة
لا تجرؤ على الخروج
مِنْ قمم المواربة والخجل
لكنها عندي هي نبض
حياتي وقصور
هكذا هرولت الأعوام
ثم أدركت أنني لا أقدر
على التصريح
ولا على تحقيق
جميع الأهداف التي
احتفظت بها في زوايا
وزواريب البال
الآن وفي لحظة حاسمة
تتقزم بعيني جميع الأمنيات
التي كانت بسيطة وما زالت
وما كانت يوما خارج حدود المستحيل والتوقعات
ربما لم يفلح الوقت بالعطاء
وربما تتكاثر في دربي العثرات رغم التحدي
والقفزات البهلوانية
في هذه اللحظة أحاول
التصالح مع الزمن
حيثها استوقفتني ذاتي مراراً تريد معرفة المصير المُنْتَظر
أعترف أنني بالغت بسذاجتي
ليس فشلاً وليس استسلاماً
كاملاً
لكن لا بأس بالرجوع خطوات
أريد أنْ أغادر عملاق وهمي
دونَ التفاتة
وأغيب عن شرفات الإنتظار العقيم
ربما يسكنني الهدوء
بعد الهدير والعصف وجميع التقلبات
فليس بالضرورة أنْ أصل كل ماخططت له المُخيّلة العفريتة
في لحظة ربيعية مغامرة ..
.. هُدى الجلاّب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر