“إله القعر “….زهرة الطاهري

منبر العراق الحر :
تلك التي نامت على جسدها
رصيفا
ووصلت إلى طفولتها
خريفا
و عاشت كل أيامها
نزيفا
ومرت بالفرح
مرورا خفيفا
لا تنتظر منك أن تتغنى بكلماتها
في نشيد
أو أن تُحرك شقاءها الراكد
بالدعوات و المواعيد
إنها تمشي بكامل استقامتها
على الجراح
وتنعطف على نفسها
كالرياح
إنها تشرب قهوتها بلذة عناق
بين الحزن و الافراح
حين تبتسم للفرح
تتركه لحزنه في أول الصباح
تلك التي ذكرتها
ما عادت تربط الصلة
بين الباب والمفتاح
ماعادت تقول أهلا
للمزينين
الذين استغنيت عنهم مقابل الحبر
تلك التي أعطتها الوجوه
بالخنجر
وأعطاها البيت
بالنهر
لا تنتظر منك أن تُغير
معاناتها
الى سُكَر
ولا مأساتها
الى عيد الشكر
تلك التي
أحاطتها الطرقات
بالعسر
وخاطتها الحياة
بالحفر
لا تأمل أن تعيدها الى الجنة
أو تهديها القصر
تلك التي أنا
امتلأت صفرا على صفر
وتدحرجت طوال العمر
فابقى أنت والكلمات
على ذاك الجسر
فإني وقعت منه قديما
وتماديت في الوقوع
حتى صرتُ إلهَ القعر
زهرة الطاهري

اترك رد