ارث تشرين بين الذاكرة الاحتجاجية وحلم التغيير…طارق الأبريسم

منبر العراق الحر :
ان تحويل الذاكرة الاحتجاجية الى مشروع بنيوي سياسي اجتماعي اقتصادي يتطلب تفعيل دور الحركة المدنية والديمقراطية وسائر القوى الوطنية بصورة عامة بما فيها التيار الديني المستنير والمستقل من اجل بناء دولة المؤسسات والعدالة الاجتماعية .
وقد اجهضت ثورة تشرين وبقي الحلم عالقا في وعي الجمهور وقد ادت ثورة تشرين عن جملة من الامور وهي:
٠١ كشفت عن تناقض بين وجود نظام سياسي قائم على الانتخابات والدستور وبين شعور قطاعات واسعة من المواطنين بعدم جدوى المشاركة السياسية لانها لا تتيح لهم التاثير الفعلي في ادارة الدولة .
٠٢كشفت ان (تشرين)هي حركة احتجاجية ذات مضمون اصلاحي بنيوي نشأ من ردة الفعل على الفساد وانحرافات السلطة لكنها لم تكن تمتلك مشروعا واضحا وبرنامجا ملموسا للتغيير او تنظيما اجتماعيا سياسيا يمكنها من البقاء والمطاولة .
٠٣كشفت ان ازمة العراق ليست ازمة فساد مالي واداري فحسب بل ازمة تتعلق في طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع وبين الحكومة وممارسة النفوذ من قبل القوى المسلحة .
٠٣كشف انتكاسة الثورة بعد تصفيتها من قبل قوى الثورة المضادة ان الاهداف لا تتحقق بالشعارات وحدها انما تحتاج الى تنظيم اجتماعي وسياسي طويل النفس وقاعدة جماهيرية واسعة وبرنامج اقتصادى وسياسي،قابل للتنفيذ
٠٤كشفت ايضا عن عجز الدستور باعتبارة يمثل التأطير القانوني للظواهر السياسية حيث لم يوفر الغطاء القانوني والاخلاقي للحقوق والحريات الاساسية والعدالة الاجتماعية .
٠٥ كشفت ايضا عن عدم امكانية احداث تنمية مستدامة مع اقتصاد ريعي وحيد الجانب مع وجود مافيات لنهب المال العام وبناء طبقة اولغارشية طفيلية تمارس الاختلاس والتهريب وغسيل الاموال.
٠٤ كشفت ان الحركة الاصلاحية قد تتراجع فيما تظل الاجندة التي تطرحها قائمة وقد تؤدي الى تغيير ،في الوعي والثقافة وراس المال الاجتماعي باتجاه ضرورة بناء دولة المواطنة والمؤسسات والعدالة الاجتماعية .

اترك رد