رَجفةُ اكتِمال…هاني النواف

منبر العراق الحر :
الفجاءةُ كشفٌ للمؤجَّلِ، وإلغاءٌ لزمنِ التدرُّجِ، تكسرُ ما اطمأنَّت إليهِ السكينة ُفينا، وتحيلُها رجفةَ قلبٍ.
والقلبُ المربكُ بفجاءتِهِ
يمزعُ أطرافَ الفراغِ
كي لا تنموَ في ريحِ القلبِ
نسمةٌ خجلى
تناجي
غائبةَ الجهاتِ…
والأكتافُ التي حملت
ذلكَ الانقباضَ
الذي لا تجيدُهُ
إلّا أناشيدُ
نسِيَها النهرُ
مطويّةً على احتمالٍ
خرجَ من بينِ ساقَيها
وجهٌ قديمٌ
وحافّةُ اعتذاراتٍ
تنكسرُ عليها الأجسادُ
تصيرُ معنًى مغسولاً
ونبرةٌ أطلقت يدَها
تنثرُ الغبارَ
فوقَ الأصابعِ الباردة
يسوقُ الريحَ خوفاً سائباً
يلعقُ رائحةَ الرعشاتِ
قبلَ أن يولدَ من ملامحِها
ثديٌ يكشفُ نفسَهُ
بحثاً عن امتلاءٍ
كانَ يواصلُ صعودَهُ
حيثُ ينامُ الغائبونَ
يطيلُ الجلوسَ
في المسافةِ التي يتركُها
مضاءةَ الصدرِ
تنيرُ للعابرينَ
ما كانَ يؤجّلُهُ الأمسُ.

اترك رد