قصيدة ” ضياع في آخر العمر “…. طالب الكناني

منبر العراق الحر :
أبقى لي الصبرُ بعضا من دعائمه
همّي كبير و حقُّ العمر يغزوني
و راحة المرء دوماً في تصبُّرهِ
و الصبر طائلهُ كالماء للطين
عقلي يحدثني لا يرتضي شططا
والناس لاهيةٌ و الجِدُّ يعنيني
لما رجعتُ الى الماضين أنشدهم
شيئا من الفكر يفتوني فيحييني
أجابني الفكر إنَّ الروح هائمةٌ
والجسمُ منشغلٌ بالشد واللين
والعقل ما عقلت نفسٌ بصاحبها
او طاف مخمصةً مثلَ البراكين
لله ما عظُمت أفكار بعضِهم
لو جئتَ تحفظُها حفظا بتمكين
لارتحتَ من سفر لا بد تضربُه
في كل واردة او كل ما حينِ
و ارتحتَ من قدرٍ يبدي ملامحُهُ
كالضعف شيمتُه يرمي الى الهونِ
إنّا الى قدرٍ نمضي بلا سببٍ
لكننا سببٌ في كل تكوين
حتى على غرضٍ في أصل شرعتنا
نبدي بوائقنا للعرف والدين
حتى على أممٍ عاشت بنهضتها
نبدي تساؤلَنا عن كل تلوين
من ذا يقوِّمُني إن كنت ذا خطأٍ
من ذا يعلمُني والكلُّ يرميني
إن قلتُ ذا سعةٍ في العلم أعرفه
قالوا لذو فِكَرٍ ترمي بتبطين
و الصعبُ لو وضعوا ظني بخانته
أو حاكموا عملي بالخَلقِ والجينِ

اترك رد