قصيدة “المعلم” …طالب الكناني

منبر العراق الحر :
علا لكَ شأنٌ في الحياةِ كبيرُ
وفضلٌ ليسَ ينكُرهُ الضميرُ
مَنحتَ النورَ في ظُلَم الليالي
فحلَّ الفجرُ وانبلجَ السفورُ
وجعلتَ عمركَ شمعةً وضاءةً
وكتمتَ حُزنكَ لا يراك سرورُ
يا ملهِماً خبرَ الحياةَ بفكرهِ
وأطلَّ لم يُعهد إليه نظيرُ
لم تعتريكَ إلى السمُوِّ طفالةٌ
أو هاجسٌ أو فتنةٌ وغرورُ
وأقمتَ طولَ العمرِ تنْعم بالذي
أهدى لكفك بَعضهُ الطبشور
لازمتَ قارعةَ الطريقِ تحثُها
خطواتِ عمرِك والسنونُ تدورُ
وغزا المشيبُ و قد رأيتَ بياضَهُ
لكنَّ قلبكَ كالضرامِ يفورُ
يا سيدي أنتَ الذي علمتنا
ورحلتَ لم يُعرف إليكَ مصيرُ
لما قدمتُ إلى القريضِ أحثُّهُ
في وصفكمْ قال القريضُ: أميرُ
الناهلون من الحياةِ عطاءَها
من فكرهم هذي الحياة تسيرُ

اترك رد