منبر العراق الحر :
اليوم ومع هذه المؤشرات بمجموعها والتي توحي بقرب انطلاق مسار جديد للحلول السياسية للحرب على سورية والخاصة بالوصول إلى حلّ سياسي للحرب المفروضة على الدولة السورية، تأتي لهجة التصعيد الأمريكية – الغربية، لتؤكد أن هذه الدول وغيرها من حلف العدوان على الدولة السورية ما زالت تراهن على مسار الفوضى في سورية، ومن هنا يبدو واضحاً في هذه المرحلة أنّ مسار الحلول «السياسية» غربياً اتجاه سورية ما زال مغلقاً حتى الآن، خصوصاً أنّ استراتيجية الحرب التي تنتهجها واشنطن وحلفاؤها تجاه سورية ،مازالت مستمرة ،على الرغم من الكارثة الطبيعية والزلزال الذي ضرب شمال وشمال غرب سورية ، في الوقت الذي مازالت العقوبات الأقتصادية الأمريكية والغربية تشل حركة الأقتصاد السوري.
ختاماً ،ورغم ذلك فما زالت منظومة العمل السورية – الروسية قادرة على أن تبرهن للجميع أنها قادرة على الاستمرار وإسقاط كل التحديات التي تواجهها اليوم، والدليل على ذلك قوة وحجم العلاقات بين الجانبين ،والدعم الروسي المستمر لسورية ، سيشكل حالة واسعة من الإحباط والتذمّر عند الشركاء في هذه الحرب المفروضة على الدولة السورية، ما سيخلط أوراقهم وحساباتهم لحجم المعركة من جديد، والواضح اليوم أنّ بعض القوى الشريكة في الحرب على سورية قد بدأت بالاستدارة والتحوّل في مواقفها وقامت بمراجعة شاملة لرؤيتها المستقبلية لهذه الحرب، وهذه الاستدارة لم تأت إلا تحت ضربات وانتصارات الجيش العربي السوري الميدانية ، وبدعم مستمر من الحليف الروسي وبكافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة .
*كاتب وناشط سياسي – الأردن.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر