منبر العراق الحر :
.*اخترت لكم /ساخرا ، لاذعا/ من باب الفسحة المعرفية التاريخية و اللغوية بغرض الإثراء المعرفي و اللغوي لا على سبيل الحصر بل ل الذكر و التوضيح ثلاث أسماء علَم.
-أُسامة : قيل من ( السّمة، و الميزة إلخ من صفات الانفراد و التخصّص) في ذكر الشخص و قالت العرب مُعتمدة أنها كنية -الأسَد- بمفهومه الرمزي للإقدام و الشهامة و التجلّد و القوة و ليس بمفهومه الطبيعي الغابي الحيواني و الافتراسي.
-راشد: الرّاشد هو من الرّشاد و الرّشادُ أو الرُّشد ببساطة يعني -الأهلية المُتّزنة في التصرّف و السّلوك – و خاصة عرف الرّاشد أو – الرّشيد – بالاتزان و الحكمة، كالخليفة العباسي ( هارون الرّشيد ). و فسّر الرّشاد أو الرّشد ب ( العلم ) استنادا لقوله تعالى في شأن سيدنا الخضر و قصته مع سيدنا موسى ( قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا). أو في مقام آخر قوله لتبيان أهمّية الرُّشد لدى الفرد سواء كان جِنّاً أو إنساً كي يكونا محمودا عند الناس و عند ربّ النّاس حيث لا يصحُّ إلا الصّحيح و إن أبوا و عاندوا و تعنّتوا :
( سَمِعۡنَا قُرۡاٰنًاعَجَبًا يَّهۡدِىۡۤ اِلَى الرُّشۡدِ -qui guide vers la droiture. – فَاٰمَنَّا بِهٖ ؕ وَلَنۡ نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَاۤ اَحَدًا)،
ال droiture تعني الاستقامة و الرّشاد في المعجم الفرنسي.
أي الفرد الرّاشد هو مُنعَم عليه بالهداية و من أنعم الله عليه ب ( الهداية ) فقد فاز و طبعا دون مفاجأة فنقيض الإيمان هو الضلال و الضياع لأنه الضّال لم يستوفِ شرط ( الرُّشد)، فيتمادى في الجدل و العقوق و العصيان .
*اليمَني أو ( اليماني): هي صفة انتسابية كل شخص لرقعة أو بلد في الأرض، يمني تعني مواطن من ( اليمن ) و هذا البلد العربي المسلم الشقيق العريق
موجود جنوب غرب شبه الجزيره العربيه فى غرب :آسيا, تبلغ مساحتها الإجمالية 555,000 كيلومتر مربع , و نسمتها السكانية بلغت 26,687,000 يمني حسب الإحصاءات السكّانية لعام 2015.
*يكون مجحفا الحديث إذا تحدثنا عن ( اليمن ) و اليمني دون ذكر ( مملكة سبأ ) التي تحدثت عنها الكتب السماوية منها القرآن الكريم و في عصرنا الحديث صنعت أفلام سينمائية هوليوودية عالمية كثيرة . و قد اشتهرت هذه المملكة ( إحدى الممالك العربيّة القديمة المشهورة) التي تواجدت في اليمن حسب التقديرات و النظريات التاريخية و البحوث ما بين القرن العاشر أو الحادي عشر قبل الميلاد .. كانت مملكة سبأ جد قوية و متحدة قبائليا في عهد ( اليمن القديمة ). و انتشر دين الله ( الإسلام ) في كامل ربوع هذا الوطن الأصيل في القرن السابع الميلادي و تطهيرها من دنس الفرس المجوس عبدة النار و الأهواء و النزوات ..و قد عنِيت أرض اليمن الشريفة بحب الرسول الأشرف الكريم محمد صلى الله عليه و سلّم حيث كرّمها بِعِلم و دين و أخلاق و إيمان موفِده و ابن عمّه الذي فاتحا و هو أكرم الأكرمين الغني عن التعريف الأسطورة/ الحقيقة / الواقعية/ التي ترفض أن تموت ألا و هو الخليفة و الصحابي الرمز المكرّم من أهل البيت ( علي ) بن أبي طالب بدءًا بصنعاء ثم “همدان ” و تم ذلك بحمد الله في يوم واحد ! لهذا سجد الرّسول صلى الله عليه و سلّم ( سجدة شكر ) لإسلام ( اليمانيين) مردّدا ( السّلام على همدان .. السّلام على همدان !) و كان ل ( اليمانيين) دور رائد و مهم في المشاركة بكل قبائله المُسلمة لضرب عنق ( الملحدين و المرتدين و الكفَرة )، و شاركوا في المدّ الفتوحي للاسلام إلى أبعد أصقاع الأرض و وصولا إلى مدينة ( تولوز) الفرنسية في إطار الفتوحات بغية ضمّ ( فرنسا ) لدولة الخلافة الإسلامية ( في عهد الخلافات و الفتوحات بعد وفاة الرسول الكريم ). و انتهى عهد بلاد اليمن بحكم الدولة العباسية عام 815، لتليها دولة ( بني زياد .. إلخ)…
-كان على غرار القائد عبد الرّحمان الغافقي فإن القائد ( السمح بن مالك الخولاني) كان قائدا مميزا لهذه الأحداث التاريخية الإسلامية . و قد وافته المنية و استشهد على دينه و ( يمَنيّته الأصيلة ) هناك و فيها دُفن أيضا .. و امتد جهاد اليمانيين تحت راية التوحيد من خلال تنوّعه القبائلي في نشر أنوار هذا الدّين و القيم العربية المتوائمة مع الشّريعة الإلهية إلى أبعد بقاع العالم في أوروبا و وصولا إلى المغرب و اسبانيا .
**
*لا يجب أن ننسى في كل زمان فإن للقيم و الفضائل و ل الحق و الدّين القويم و الأخلاق الكريمة السمحة الطاهرة أعداء و روافض العفاف و الشرف ؛ و كما يعتبر هؤلاء ( زنادقة الضلال العلماني ) أن بسطة الإسلام أو الدّين هو تسلّط و -كل تسلّط يُقابل طبيعيا ب ( العصيان )! -.
– عصاة و ( عُقاة) حيث ولدوا من رحم نفس المجتمعات ، هم بطبيعة الحال البشري هواة الشهوات و الملذات و محبّي الانحراف ، المتعمّدون على الحفر في مقوّمات الفطرة السليمة و الفضيلة التي أودعها الله سبحانه تعالى في عباده. و عزاء العصاة و الخبثاء (الاستفادة من بعضهم ) ؛ اجتماعهم ببعضهم و على بعضهم بقواسهم و صفاتهم المشتركة المتقاطعة ، فأينما كانوا يظلون هؤلاء ينفثون في عقول أفراد المجتمع سموم العصيان و الجدل الشامل في المنظومة الأخلاقية و الدينية و فيهم من يشجع على الرذيلة علانية و يرفضون أن – تحدّهم- شَريعة الله لتكون لهم دينا و دنيا ، بالسموم الغربية التي زرعت فيهم فكر تطرّف بعض الطوائف ( العلمانية) ، أو الشق اليساري الهدّام من هذه الإيديولوجية ) منها تيار النزعة الإلحادية ( الردة و الكفر ) الاستئصالي لكل القيم المحافظة على سلامة و توازن الفرد الأخلاقية و الفكرية و العقائدية ، فهؤلاء عبدة – ناموس الشيطان – أي الأبوق و العصيان .
***
*يقول فاتح و مطهّر اليمن (عليٌّ) رضي الله عنه و أرضاه 🙁 فَسَاد الأخلاق بِمُعَاشرة السُّفهاء).
و المُعاشرة تعني : الاتصال و التعرّف و التصادق و ديمومة العلاقات الحميمية أو الودّية.
-*فمن هو السفيه أو ما هي السفاهة و هل -نستفيد – و ننتفع من مخالطة و مصادقة شخص – سفيه – خاصّة إذا أقرَّ على نفسه بنفسه أنه سفيها ؟!
*السفيه : في اللغة: نقص وخفة العقل والطيش والحركة. لغوبا ، صاحب تفسير المنار يقول و يُعلّل: والسَّفَهُ وَالسَّفَاهَةُ : الِاضْطِرَابُ فِي الرَّأْيِ وَالْفِكْرِ أَوِ الْأَخْلَاقِ . يُقَالُ : سَفَّهَ حِلْمَهُ وَرَأْيَهُ وَنَفْسَهُ . وَاضْطِرَابُ الْحِلْمِ – الْعَقْلِ – وَالرَّأْيِ : جَهْلٌ وَطَيْشٌ ، وَاضْطِرَابُ الْأَخْلَاقِ : فَسَادٌ فِيهَا لِعَدَمِ رُسُوخِ مَلَكَةِ الْفَضِيلَةِ.
-هذا التفسير المعجمي الاصطلاحي اللغوي الواضح الدقيق و الواسع المعاني متضادا مع صفات ال( أُسامة) و مع ال(الرّاشد) و مع ال ( اليمني)!
***
-عانى موطن مُلك بلقيس – اليمن الحبيب الشقيق – في العصر الحديث/المعاصر جميع أشكال اللااستقرار من أزمات سياسية و حروب و فتن لا حصر لها أتت على الأخضر واليابس بتحالف دول عربية مسلمة خائنة مع دول غربية ماكرة و خبيثة محترفة في زعزعة استقرار الدول العربية الإسلامية بضرب عمقها الهوياتي و ضرب البنيتحتية لتجويع و إفقار شعوبها لدفعهم إلى العصيان و بث الفرقة و الجدل و اللااستقرار .. و كلما مرت أزمة على اليمن إلا و حلّت أخرى أشنع و أفظع و أقسى من سابقتها ، فدُسّت الفتن و الموبقات و تخلّلت صفوف قبائل و كل أطياف المجتمع اليماني الأصيل. في ظل هذا التخبط المفروض على أحفاد ( سبأ) و أبناء الإسلام و الطهارة بلاد اليمن و شعب اليمن . انتعشت للأسف مختلف القوى المغرضة المتضادة مع هوية اليمن الأصيل التي باتت تزعج أعداء الأصالة و أعداء الدّين و المنظومة الأخلاقية و أعداء عادات و تقاليد اليمن الضاربة في التاريخ التي ذكرنا أمثلة منها في بداية هذه القراءة .
***
في عصر رقمنة الاتصالات و العلاقات و عولمتها ، استغلت بعض الأفكار المتطرفة أو المكبوتة البائسة من الجانبين ( الدّينية و اللادينية) لإذكاء نار الشك في المعتقد اليمني المتأصل و في لحمته و اتحاده .
هذه الوسائل الاتصالية ( الافتراضية ) خاصة سمحت بين عشية و ضحاها ظهور شتى أصناف و أشكال الصعاليك و السفهاء (أشباه القرود في سلوكهم) ، الذين اختاروا طريق السفه و التضليل الفكري مُصرّين من خلال ( الأزرق ) و ( السوشيال ميديا ) تلويث أمخاخ و أفكار من يقع على مناشيره العفنة باسم حرّية التعبير و باسم الإبداع و باسم الإعلام و كل مرادفات ( إسهال النشر المزمن ) المغرض العابث و الفاسق فسوقا.
-كم سَمِعۡنَا و قرأنا و رأينا أشياءً تُزيّن أعمال الشياطين الإنسية و تهدي اِلَى العصيان و الفسق و مجادلة الدّين و القيم، و أُستهزِئ بآيات الله و سيرة نبيه ، فأشرك بعضهم و ضلّ و تمادى في غيّه من اختار طريق العصيان و السّفه الفكري الثقافي.
***
*فلم يعد اليمن مهددا أمنيًا من الخارج ، لأن المخاطر تعددت مصادرها و أعظمهم تلك تأتي من الرحم ، التي تريد تعفين الأمور و تنظّر للفساد بشكل مفتوح و كسر المنظومة الأخلاقية و الدينية في هذا البلد الذي شرذمته الأزمات المختلفة..في هذا اليمن الشّريف العريق الأصيل لا تعجبوا إذن إذاَ: أنّ نُطفة مؤمن أَمْنَاها في رحم مؤمنة يمنية فقد تصبح تلك النطفة الطاهرة – سيلا أو أنهارا من السفاهة – ينبثق و يُخلّقُ منهما – فتنة لوالديه و لمجتمعه- مسخاً يرهق نسبه بضلاله و – عقوقه – و يُعتقدُ بالوراثة أنه ( يمَني) و لا عجباً إن دُعَى -افتراضا – مثلا ( أُسامة ) أو قد يدعى ( راشد ) يحمل شكلا صفة ( اليَمَنيّة) و هو في حقيقة الأمر مجرّد تشوّه ( خُلُقي) أدّى إلى انتاج صعلوك و سفيه حقير ! .. و لا عجب أصناف هذا ( الابتلاء البشري ) للأسف الشديد إن ظلّ طول الوقت ليلا نهارا هدرا لعمره و لياليه يمارس -استمناء- سفهه ، ينشر الارداف و الأوراك و الأثداء و ينقّب بشكل حثيث متواصل عن ( عورة و مفاتن النساء ) .. ينشر الصور المثيرة و الإغرائية و الإيحائية ؛ فإن لم يسافح و يكتب إباحيته و ( بورنوغرافيته ) المستعارة مما يسميه هو ( أدب و روايات ) على فضائه لقومه ( التُّبع ) الآلاف من الصديقات و الأصدقاء المتلازمون مع فكر الشياطين ، للاستفادة طبعا من عقوقه و سفهه ك: كفره و مجادلته المتكررة تلك ل الأحاديث الشريفة الصحيحة و الدّين الإسلامي و قد يجاهر و يفتخر مستفزا بعدم صومه أو قد يسخر من الصّائمين و من المتعبّدين و من المؤمنين و من الأئمة و هم يؤمون المُصلّين لله بكل ازدراء متواصل منذ أعوام! .. و قد يستعمل للايحاءات أو التوظيفات المباشرة الجنسية مع وضوح هوسه بالجنس و بالنسوان أينما حللن و وجدن و قد يقتفي لكل حركة و سكينة لكل أنثى رقمية أو واقعية ليحط هكذا ( مريض) على فضائها و يتودد استجداء و تحرُّشا مبطنا لربما يحصل على ( منكحة رقمية !) فيما بعد !.
-هكذا نماذج للأسف بشرية صار الوطن العربي يعجّ بها ؛ إذ السفاهة و الصعلكة صارتا مرادفا للجرأة ، بل خُصّص للسفهاء (جوائز و تكريمات) و صارت السفاهة و السفاحة و الصعلكة و الوقاحة و البورنوغرافية التعبيرية دون تحفظ مطيّة للشهرة.
***
-يا (عليّ) لروحك السلام رضوان الله عليك، لا تلمنا إذا تهدّم البيت و وقع سقفه علينا عندما سقطت أخلاقنا و صرنا نحب معاشرة السفهاء و نقزّم أصحاب اليمين .. يا عليّ ! لا تلمنا بما فعله ( السُّفهاء و الصعاليك و المرتدين الظاهر و المتكتّم منهم ) بأمة نبيّك محمد!.
——
*باريس الكُبرى جنوبا
في: 27/4/23
منبر العراق الحر منبر العراق الحر