شوقٌ لمَكّـةَ…ليلاس زرزور

منبر العراق الحر :

لكُمْ أُلقي المودَّةَ والتَهاني
وأطواقَ الزهُورِ مع الأماني
عسى الأفراحُ تغمُرُكمْ صحابي
على طُول المَدى في كلّ آنِ
فأنتُمْ كالنُجومِ لكمْ بريقٌ
يُنيرُ الكونَ من سحْرِ البيانِ
لكمْ ودٌّ سَتحفَظُهُ الليالي
على رَغمِ التباعُدِ في المَكانِ
كل عام وأنتم بألف خير ..
أعاده الله عليكم بالحب والسعادة و السلام
دمتم بود ..
شوقٌ لمَكّـةَ
سارَ الحَجيجُ وَغابَ صَوتُ الحادي
وتَقَطَّعَتْ وجْداً نياطُ فُؤادي
وَبقيتُ في شَوقٍ لمَكّـةَ لمْ يزلْ
يُجْري الدُمُوعَ وَيستثيرُ سُهادي
والآن هُمْ مابينَ مَرْوةَ والصَفا
يسْعَونَ بينَ جَلالِ ذاك الوادي
لبسوا الثيابَ البيضَ مثلَ قُلوبهمْ
وكأنّهمْ في لحظَةِ الميلادِ
مَوجٌ من النوّارِ يهْتفُ هادراً
لبيكَ ياربَّ السَماءِ الهادي
واللهُ أكْبـرُ لاشريكَ لهُ بها
كلُّ القُلوبِ من الخُشُوعِ تُنادي
رفَعوا الأكُفَّ معَ الدعاءِ لرَحْمةٍ
يَرْجونها بضَراعَةِ العُبّادِ
وإلى ذُرى عَرفاتَ شَوقاً قد مَضوا
وتأزّروا بمَلابسِ الزُهّادِ
حتّى إذا نحَروا الذَبائحَ وَابتدا
للناس فيها أجمَلُ الأعيادِ
طافوا الإفاضةَ مَوجةً في مَوجَةٍ
مثل الغُيومِ روائحٌ وغَوادي
سُبحانكَ اللهُمَّ مالَكَ في السَما
والأرضِ من شَبَهٍ ولا أندادِ
رُوحي لبيتِكَ تعْتريها لَهْفَـةٌ
وَلماءِ زمْزَمَ لي فُؤادٌ صادِ
فانعِمْ عليَّ بزَورَةٍ فلَعَلّها
تُمْحي ذُنوبي قبلَ يَومِ مَعادي
وَارزقْ فُؤادي مايُريدُ وَيرتجي
ياربُّ حَجُّ البيتِ كُلُّ مُرادي
ولقَبرِ طَـهَ المُصْطفى لي لهْفَةٌ
في الرُوحِ تَحْرمُني لذيذَ رُقادي
هُو سيّدُ الثقلينِ وَالنورُ الذي
ملأَ الوُجُودَ على مَدى الآبادِ
صلّى عليكَ اللهُ ماطَيرٌ شَدا
عندَ الصَباحِ بغُصْنهِ المَيّادِ
ليلاس زرزور

اترك رد