لكَ ولسِبطك ً سيّدي ـ….سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
بمناسبة ذكرى وفاة حبيبنا المصطفى في 28 صفر وأربعينية سبطه في 20 صفر ..
قصيدة مهرجانية طويلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أرَق ٌ .. وصحراءٌ .. وليلٌ سرمد ُ
والجهل يفترش الرؤوس ويرقد ُ
والجاهلية شأنها .. كطبيعة ٍ
أمَة ٌ تُباع .. ويافع ٌ يُستعبَد ُ
لا حقّ إلا للقويّ وإن بغى
فالسيف يبرق في الحديث ويرعد ُ
والأرض ترزح تحت قسوة واقع ٍ
وعلى تخلّفها تقوم وتقعد ُ
مَن يا ترى يهَبُ الحياة كرامة ً
والظلم في شرع الطغاة مؤبّد ُ
ومن الذي يجتاح ليلا ً حالكا ً
والبدر اعمته الغيوم ومُقعد ُ
حتى النجوم لها بريقٌ باهت ٌ
وبها خفافيش الظلام تعربد ُ
والشمس تبدو في النهار كأنها
عينٌ بلا ألق ٍ وجفن ٌ أرمد ُ
فبأيّ ربّ ٍ تستغيث حناجرٌ
واللاتُ والعزّى هنالك تُعبدُ
ولأيّ قوم ٍ تشتكي موؤدة ٌ
ورمالهم غطّت على مَن توأَدُ
حتى أراد الله في ملكوته ِ
أن تشرقَ الدنيا ويُبعثَ فرقد ُ
لتكون آمنة النساء مهيبة ً
ووليدها بين الخلائق سيّدُ
وكأن نورا ً بات يهتف في المدى
قد جاءت البشرى وجاء محمّد ُ
***
يا من أتيت محمّلا ً برسالة ٍ
عجزت بأن تمضي سواك بها يدُ
نبوية الفحوى تفيض عدالة ً
ولنور وحي الله فيها مولد ُ
أوذيتَ محتسبا ً لتكملَ نشرها
ووقفت كالجبل الأشمّ تردّد ُ
لا ربّ إلا الله .. ربّ واحد ٌ
وأنا النبيّ وبالسماء مؤيّد ُ
فاستاء كفرٌ من ندائك صادقا ً
واغتاظ مما قلت جلفٌ ملحدُ
مَن يقنع الحجرَ الأصمّ بآية ٍ ؟
هل تفهم الأحجار ما تتهجّد ُ ؟
ومن الذي يغريه نورٌ ساطعٌ
وهو الظلام وبالظلام مقيّد ُ
يا من بُعثتَ الى الخليقة هاديا ً
من يقنع الطلقاء فيك ليهتدوا
هذا أبو سفيان ينظر ساخرا ً
ويظنّ مُلكا ً لا نبوّة َ تقصدُ
وجميع أصحاب الضلالة والعمى
لم يقنعوا يوما ً بأنك مُرشد ُ
فتكالبوا كي يقتلوك بمكرهم
وتحيّنوا فرَصا ً عليك ليعتدوا
لكنهم خضعوا على مضض ٍ ولم
يجدوا سبيلا ً للنهوض فأخلدوا
قد كنتَ فيهم قدوة ً نبويّة ً
ما كان أحوجَهم إليك ليقتدوا
وجعلتَ منهم منهجا ً فوق الذرى
يعلو أذانٌ لو أقيم ومسجد ُ
وحّدتهم لتكون منهم أمّة ً
لولاك ما كانوا لكي يتوحدوا
ماذا جُزيت َ.. وأنتَ تورد آية ً
في ودّ ذي القربى ونعمَ المورد ُ
***
يا جدّ زينب هل علمت بما جرى
في كربلاء .. وهل أتاك المشهد ُ
زحفت أميّة ُ في جحافل كفرها
يقتادهم صلفٌ وحقد ٌ أسوَد ُ
وكأن في قتل الحسين وأهله ِ
ثأرا ً قديما ً منك فيه يُجدّد ُ
يا سيّد الثقلين كل فعالهم
توحي بأحقاد ٍ لهم وتؤكّد ُ
ثق بالذي قد جئت باسمهِ مُرسَلا ً
لو نال منك القوم لم يترددوا
فقد استبيحت من دمائك حرمة ٌ
كانت بحقك عندهم تستنجد ُ
ومضى بأعراب الجريمة موقف ٌ
يرويه رمح ٌ آثم ٌ ومهنّد ُ
قطعُ الرؤوس معبّرٌ عن رغبة ٍ
في قطع نسلك والفظائع تشهد ُ
والسبي .. تنكيلٌ بأهلك لم يكن
إلا لأنك جدّهم يا أحمد ُ
***
إيه ٍ أميّة .. قد تركت لهاشم ٍ
ثأرا ً أبو سفيان منه يصعّد ُ
وأتى معاوية الذي لم يختلف
عن حقده وعليّ فيه المقصد ُ
حتى تولّاها يزيد وقد رأى
أن الحسين هو الوريث الأمجد ُ
حقد ٌ توارثه اللئام .. كأنما
بحر حقودٌ بالضغينة يزبدُ
ووقائع التاريخ يذكر أمسُها
كيف استمرّ الثأر يحمله الغد ُ
واليوم يحتقن الفضاء بضجّة ٍ
لطيور بعض القوم حين تغرّد ُ
عن كاذب الوحي الذي لم يعترف
يوما ً بما أوحاه ربّ ٌ أوحد ُ
وبغاء خال القاسطين وقد روت
صفّين ما عملوا وكيف تمرّدوا
للآن تعلو من دخان حديثهم
نارٌ .. وتزوير الحقائق موقد ُ
للآن تطفو في مياه نفاقهم
كتبٌ تقول بأن سبطك َ مُفسد ُ
يا سيد الثقلين أيّ قصيدة ٍ
تصف الذي قد قيل وهو مفنّد ُ
هم يُنكرون جريمة ً وكأنما
بلقيس تنكر ما رواه الهدهد ُ
ويحاولون بأن يغطّوا عورة ً
يندى جبين الأرض حين تُجسّد ُ
لكنّ يوم الدين يفصل بيننا
ولهم بأهوال القيامة موعد ُ

اترك رد