منبر العراق الحر :
رغــماً عــلى طــرقي تَــمشي لكَ الطرقُ
يــا بــيرقاً فــي الــسَما يَــعلو بــهِ الأفقُ
حــقاً ولا عــجبٌ فــي الــجوفِ مــجمرةٌ
تَــذكــو ولَــن تَــنطفي بــالقلبِ تــحترقُ
مـــا عــاقــنا جــبــلٌ نَــمــشي ولا نَــفقٌ
يَــربــو عــلى قــللٍ مــن تــحتِنا الــنفقُ
والــشمسُ يــا ســيّدي بــالليلِ مــشرقةٌ
مـــا هــمَّــنا غَــيــهبٌ فــيها ولا غــسقُ
والأرضٌ مـــن طــبــعِها مــسنونُها حَــمأٌ
لــكــنــكُم ريُّــــهــا والــتــيــنُ والــعــبقُ
ضــوعٌ ومــن بــلقعٍ فــي مُــمرعٍ خَــضلٍ
مــنهُ اســتفاقَ الــشَذى يَندى به الشفقُ
والــجــفنُ لا يــشتَكي إن شــطَّ مــدمعهُ
عــــيــنٌ مــســهدةٌ يَــكــوي بِــهــا الأرقُ
يـــا ســيــدي عــشقُنا حــامَت نــواظرهُ
نــحوَ الــقبابِ الــتي مــن قــبلِنا عَشقوا
فـــي غُــربــتي وجــعٌ والــبابُ يَــسألُني
هَــلْ يَــلتقي شــملُها والــناسُ تــفترقُ؟
أرجـــوكَ فــي سَــفري عــلّق بــناصيتي
آلاءَ مـــن كُــتــبت مـــن أجــلهِ الــفلقُ
والــنــورُ نــقرأها فــي هــل أتــى نــبأٌ ؟
عــنــهُ وعَــن خــلقٍ فــي الــنورِ يــأتلقُ
طـــه ومَـــن مــثــلهِ والــكــونُ يــعرفهُ
مــن قــبلِ أن تــلتقي فــي شملهِ الفرقُ
إن الــــهــدى طــبــعهُ كــالــنورِ مــؤتــلقٌ
إن مــرَّ فــي ظــلمةٍ لــم يــطفهِ الــرهقُ
عــشــنا وفـــي جَــهَمٍ مُــذ راحَ بــارقُها
كــالسحبِ مــطبقةً نــرجو ومــا بَــرَقوا
نَــمــضــي بــــلا عَــلَــمٍ رايــاتُــنا كُــثِــرٌ
دسّـــوا بــنا فــتنةً كــالسّهم إذ مــرَقوا
والــعــقلُ يـــا ســيّــدي شــكٌّ يــساورهُ
مــمــا أتــى كَــذِبٌ يــغلو بــما فــسقوا؟
أم قـــولُ مــنــحرفٍ يــهذي بــسفسَطةٍ
أم فــعــلُ مــرتــكبٍ يَـــدري فــيختَرقُ
لــكــنــنــي مـــوقـــنٌ واللهُ نــاصــركــم
يا بختَ مَن عاهدوا في عهدهم صدقوا
يَــكــفي لَــنا مُــلتقى بــالحشرِ تــعرفُني
مــا شــفَّ لــي مــدمعٌ ما جفَّ لي عرَقُ
مـــن زيــنــبٍ دَمــعــتي لــلآن أســكبُها
حــتّــى أواري الــثَــرى والــقبرُ مُــنغلِقُ
لـــم نــنسَ مــا قُــلتها فــالظلمُ مــنتصرٌ
والــظــالمونَ بــها فــي كــيدِهم لُــحِقوا
لا لـــم يَــمُــت وَحــيــكُم لــلآن نــسمعهُ
أنــتُم هُــدى هَــديها مَــهما بِــها فَسقوا
مـــا غــرَّنــا نــاكــثٌ غـــاوٍ لــنــا تَــرفــاً
مــاذا جَــنى مــترفٌ فــي مــالهِ الشَرَقُ
مــاذا جَــنى حــاطبٌ فــي كــدحِهِ سقمٌ
غــيــرُ الــرمــادِ الـــذي بــالنارِ يــحترقُ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر