منبر العراق الحر :
الأُنثى عقارٌ معقّدُ التَّركيب
قد يكونُ سامّاً
ولو لم تَتذَوَّقْه يُؤذِيك
وقد يكونُ للجراحِ بلسماً
لو حصلتَ عليه آخرَ رمَقٍ يُحْييك.
……………
النّساءُ في كل حديقةٍ ومَقهى
في كلّ سهلٍ ومُنْحَنى
النّساءُ كالفَراشاتِ كالحرباوات
كالأَفاعي كالظّباء
كالنّجوم في السَّماء
لكنْ من النَّادر جدّاً أن تَجدَ امرأَةً عَصماء.
………….
المَرأَة ميزانٌ
تدركُ أَحوالَ المَناخ
تعرفُ كيفَ يَتَغيّرُ الطّقسُ
وتُتقنُ فنونَ الفَلسفةِ والكلام
ومهاراتِ التّواصلِ وجميعِ أَنواع الذّكاء
حكيمةّ وفي يَمينها المُفتاح
تَتحَكَّم بسيرِ العواصفِ والرِّياح.
………………
الكحلُ في عينَيها جميلٌ
لو تجلسُ في ظلّ الكتابِ لوقتٍ قليل
اِخْضَوضَر فكرها
عبقَت شَفتاها بالشّهد الفَريد
وأَثمرتِ الذّهبَ الأَصيل.
………….
المرأَةُ لاسوَاها
تُهدي للعقيقِ خنصرها
وللشّمس خُصلات شَعرِها
ولليّلِ الثّريّات
المرأَة لاسوَاها
تُهدي للنّهار الضّياء.
…………
الوالدةُ القاسيةُ إلى درجةِ الإنصهار
المهملةُ إلى درجة الإشمِئزاز
الوالدةُ الثّرثارةُ المُحاصَرةُ بالقِيل والقَال
الوالدةُ المسافرةُ بينَ الأَدغالِ…
وفي المتَاهات والظُّلمات
الوالدةُ التي تَتسَكّع على الأَرصفة وفي الحاناتِ
الوالدةُ التي تَسرحُ وتمرحُ في الفَضاء
كوني أُمّاً، كوني أُمّاً
فَوّضتُ أَمري بكِ إِلى الله.
…………….ميساء علي دكدوك
منبر العراق الحر منبر العراق الحر