كل شيء ولا شيء ………هند زيتوني

منبر العراق الحر :
في البلاد الغريبة
تجاهلتُ رغباتي الخفيّة
كما تجاهلتُ نفسي ، كدتُ أنساني
و تحولتُ إلى أغنية جارحة
ثمةّ فكرة تغوص في أعماقي
تنهضُ باكراً ، تحتسي القهوة
ثم تطفو على جرح طفيف
ثمّة حزنٌ
يحفرُ في جلدي ويطلب اللجوء إلى دمي
في بلاد الثلج يدفن الناس
موتاهم وذكرياتهم وعشيقاتهم بدم أزرق
ثمّ يشتعلون قهراً من الألم
في أرض الغربة
حاولتُ أن أحملَ كلّ همومي بيدٍ واحدة
ولكي أتخفّف من أثقالي
بذرتُ كل حبوب الشوق نمت شجرة اللهفة وعانقتني
كأنني طفلها الوحيد
على سطح مخيلتي
لا أدري كيف أينعت ورودي البيضاء
خاطت لي كفناً كعربون محبة ثم أشارت إلى قبرٍ بعيد لترقص على سطحه
لا شيء
لا شيء يجيد حياكة معاطف الشتاء مثل الحُبّ
لا شيء يملأ الأوصال المرتجفة بالدفء مثل العناق .
لا شيء أقوى من قلب تشظى ومازال ينبض…!
أو ذاكرة متخمة بدموع المغادرين وبقايا عطرهم ، وما
تزال تصارع النسيان
هند زيتوني .

اترك رد