منبر العراق الحر :
هُناكَ دائمًا من يعدو خلفي
بشغفِ النارِ
بإعصارٍ
أصِلُهُ
أراهُ خامدًا
خائرَ الجوف
كأنَّهُ لمْ يأكلني .. !
عيناهُ طفلتانِ بجدائل
تُمشطهُا الضفافُ
تُناديانِ : أمي
أسنانهُ صخرٌ
لسانه مُنحَدَر
أنا انشقاقُ النهرِ .. !
أغسلُ ساقيَّ من دمائي
أأنا العذراءُ العاقرُ أم المدينة ؟
شبابيكُها المُصابةُ باللؤلؤِ الأحمرِ
حيطانهُا المزخرفةُ بالتوابيت ِ
حروفها الأبجدية
من الألفِ إلى
” يخترقني السهمُ .. ! ”
الريحُ تمحو عويلَ الجراحِ !
أبناءُ المُدنِ الملعونةِ
ملعونونَ إلى الأبدِ .. !
فورمونات الرغبة تتوقُ بي
أنجبتُ إناثَ العقارب
تصاحبتُ و المراثي
فَشِلتُ كُلوَيًّا
و دخانٌ يمسحُ بصيرةَ الغابة
يَجرُّها من أُذنِها
دُخانٌ
دُخان
صرختُ باسمكَ يا مِلءَ صوتي
فلَعقني كلبُ الحيّ !
( لستُ بخير )
هلّا أرهفتَ السَّمْع ؟
صارَ الكلبُ يحبُّني !
الشعرُ أيضًا متوحد
لا يلبي النداء
يعاقرُ ليلهُ نهاره
يبكي و يضحك لِأخيلتهِ
شِعري يقولُ ما لمْ أقُله
ينفخُ سمَّهُ بفمي
يمجُّني
يلفُني كلبي بذراعيه الطويلتين .. !
الشعرُ و أنا نَعوي
كَذئبةٍ فضيةٍ
تحتَ شُعاعِ القمرِ
يجنُّ في رأسي
شيبُ القصيدةِ
كامرأةٍ حسناءَ تَهشُّ بقنديلها
ليلَ الجبالِ
ينتصبُ ظلُّها شاهقًا
يتمددُ
على وجه البحيرة
الشعر كُبكُبُ الصوفِ
الذي لفَّهُ اصبعُ الأملِ
على دفءٍ حريريٍّ
الشعرُ
ألسنةُ أفاعٍ مُتَلوّية
تضاجعُ مقعدًا في الثلجِ !
. ____________________________ ندى الشيخ سليمان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر