منبر العراق الحر :
ابتسامةٌ تشعُّ من سنا فجرٍ ، تقتبسُ الشّفتانِ لونَ البراءة، تتراقصُ القدمان على سطحِ الأرضِ
كأنهما تدوسان على شفافيةِ الماء، أمدُّ لها من أسطورةِ فينيقَ بساطَ الأملِ، أدثّرُها بعشبةِ الخلود،
ألاحقُ حلمَها الورديَّ المتّخذَ من عدّ النّجومِ سلوةً. يا امرأةً نسجتُها من حريرِ حلمٍ، لن يعاقبَك زيوس
مهما تمرّدتِ!!! سيمرُّ من أمامِ مجدكِ مطأطئًا الرأسَ، كوني سيدةَ خُطاك كبلي إلهَ الخوفِ بحبالِ
الإرادةِ، حقّقي حلميَ ناثرةً نجومَ التّحدي من عصا الإرادةِ ، امسحي المرآةَ من غبشٍ، اهطلي
بأمطارِ قلبِك على أرضٍ ترهلتْ أثداؤها وتشقَق أديمُها ، لعلّ الزرعَ يعود لينبت رحمةً افتقدَها
الرّضعُ وهم يتلوّون من مسابغ الحروب، كوني غصن زيتونِ أخضر انبتي من بين تجاويف شجرة
متيبسة محترقة، سأبقى ها هنا مكبلةً بأصفادِ الانتظارِ ، صنعتك حلما روايةً بلسما فأتيني بعناقيدِ
الأمل البرّاقةٍ!
أنت روايتي الجديدة التي ألّفت فصولها،بك سأعطّلُ صفحاتِ الرواياتِ القديمةِ التي ألّفتها أيادي
الأبالسةِ
كم هي مكتظّةٌ بالمآسي، كم هي مضرجةٌ بدماءِ الجراحِ، فالنّزفُ منها سيلانٌ وألمُ الواقع منها
جلداتٌ!
أنت روايتي الجديدة التي بها سأمحو خرائط لسنواتٍ من نكباتٍ، سطّروها بيراعٍ ما هو إلا سيف
ملطّخ بدماء الأبرياء العزّل .
سأكتبُك بمدادِ المحبةِ قصائدَ الرَّحمةِ،
فلا تسليني حتى الانتهاء من كتابتي لفصولك لماذا أنا لا أبتسمُ؟
لماذا لا سأنامُ على فراش الطمأنينة الوثير؟ سأجيبكِ من فيهٍ مرتعشٍ كيف تهنأ الروح وغيري
مرتعه الشَّقاء؟!
مهما تكثّفتِ الصورُ في المخيلة، وتشوَّهتِ المعاني في القصائد ستبقى صورُ الهياكلِ العظميةِ
المستنجدةِ، تريد نجيعا أو كسرةَ حياةٍ أو رقدةَ طمأنينةٍ، موشومةً في الذاكرة.
بقلم الشاعرةاللبنانية / سامية خليفة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر