مُثقَلٌ بالنَّار ………..ميساء علي دكدوك-سوريا

منبر العراق الحر :

أَنا في الهَوى مُؤهّلةٌ
والشِّعرُ بِنَبضِي سَلسَبيلٌ
يَتَدفّقُ لؤلؤاً دامعاً وأَقماراً مُعتمةً
أَنتَ وأَنا كائنانِ
يَتشَمَّمانِ رائحةَ العشقِ والشَّقاء
والأَشواكُ مساميرٌ في الجُذوعِ
تَنغرِزُ أَكثرَ في أَجنحةِ اليَمام
وزَهرةُ الليلاسِ تَنتظرُ فارساً
يَترجّلُ ليُعلّقَ معطفَهُ على كَتَيفَيها
وهي تَئنُّ في عمقِ نَصاعَتِها
تَصرخُ
إِلى مَتى ،إِلى متى؟!
هناك أَشياءٌ لاأَجرؤُ على تَسميتِها
لم أرَ سماءً تهطلُ ذَهباً
رأَيتُ أَعناقاً من ثلجٍ
تَغسِلُ صَدأَ قُريشٍ
وثَمّةَ ناياتٍ تَبكي على هَزيمةِ العَرب
تبكي على خروجِ العربِ من الفُتوحاتِ
مَهزومينَ باِنتِصاراتِهم
مَهزومينَ من الأَندلس
بُخارٌ مَتأَلّقٌ يَسطَعُ في فراغٍ
رأَيتُ سقوفاً بلا أَعمدة
رأَيتُ جدراناً بلا أَحذية
رأَيتُ آخرَ الرّؤوسِ التي فُصِمَت
وثَمودُ تَلهُو بِطيُورِ رَأسِي
دمي خمرةٌ وقرطبةُ خَوابي
والدّاليةُ مصلوبةٌ
الشّاطىءُ بَعيدٌ،بَعيد
غَزّةُ تَغفُو بحضنِ الإِحتِضار
إِلى مَتى سأَصرخُ بوَجهي
ثَمود وقُريش؟!
إِلى مَتى سَيَبقَى وَطَني مُمَزّقاً كثوبِ
أُمّ فَقَدَت أَطفالَها بالحَربِ،بالعَوَز،بالقَهر
بالزَّلازِل والهَزَّات؟!
…………..

اترك رد