منبر العراق الحر :
أنا ضجرة وخائبة وحزينة
لكن باستطاعتي أن أحبك ثلاثة عقود قادمة
وأن أغسل خطيئتك بماء عيني
وأعبر معك تلك الصحراء حتى لو أصبحتَ مثلي
ضجراً
خائباً
وحزيناً..
بيني وبينك هذا البحر الشاسع الذي نجلس على طرفيه بكسلٍ كمرفأين مهجورين
لا شيء يسافر بيننا سوى الأسماك التي تسبح في العمق رغماً عن خفر سواحلنا
بل إننا على طرفي هذا البحر الذي بلا أطراف
نجلس كقرصانين تائبين
نتغذى على خيالات الجُزر التي سطونا عليها
وأشرعة الأساطيل التي أحرقناها
وجسد الحوريّة الجسورة التي ابتلعها الحوت..
ها قد تخلّصتْ سفينة الأيام مِنّا
مثلما تتخلّص امرأة نزقة
من عاشق غير مرغوب..
أنا خجلة وخائفة وحزينة
لكن
باستطاعتي أن أغنّي طالما الأسماك تسبح بيننا
كما لو أنها
دورة الدم الأبدية للحب..
*من “وسائد موقوتة”
عبير سليمان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر