منبر العراق الحر :
أوَ كلما ضاقت عليك تحوّلت
لقصيدة ٍ ونزفتَ مثل حروفِها
وجعلت َ همس الأبجدية رحلة ً
تنسيكَ شيئا ً من عذاب صروفِها
هي هذه الدنيا إذا ما أدبرت
تركت لك الويلات بين حتوفِها
ولأنت أدرى أن جهدك قاصرٌ
لتطوّعَ الاقدار رغم أنوفِها
فهل اقتنعت َ الآن بالحرب التي
ستخوضها وتموت تحت سيوفِها
وقفتْ خطاك أمام حشد متاعب ٍ
وجبال همّك صفقت لوقوفِها
ورأيت نفسك خائبا ً كسحابة ٍ
غطّت جبين الشمس عند كسوفِها
لا العمر يمنحك المسافة كي ترى
أمل المباهج واحتفال دفوفِها
كلا ولن تجد الوسيلة .. منقذا ً
لحبيبة ٍ تشكو جحيم ظروفِها
وكأن هذا العجز يفرض محنة ً
ويريد منك تحمّلا ً لصنوفِها
فاحمل قصيدتك التي لن ترتوي
إلا بدمع ٍ منك فوق كفوفِها
وارحل سريعا ً فالحياة كما ترى
بخلت عليك وأنت ضمن ضيوفِها
منبر العراق الحر منبر العراق الحر