منبر العراق الحر :
تحدثت مصادر متعددة خلال الساعات الماضية، عن إمكانية اختيار إيران وحزب الله “اليوم الأكثر حزنا في التقويم اليهودي”، للرد على سلسلة اغتيالات إسرائيل.
و”تيشاع بآف” يوم صيام سنوي في الديانة اليهودية، ويحيي ذكرى عدد من الكوارث في التاريخ اليهودي، أبرزها تدمير هيكل سليمان من قبل الإمبراطورية البابلية الجديدة، والمعبد الثاني من قبل الإمبراطورية الرومانية في القدس.
- التأثير الرمزي والنفسي:
- الأهمية العاطفية: يحيي يوم “تيشاع بآف” ذكرى العديد من المآسي في التاريخ اليهودي، بما في ذلك تدمير الهيكل الأول والثاني، وبالتالي فإن الهجوم في يوم ذي أهمية كبيرة مثل هذا سيعظم التأثير العاطفي والنفسي، كما يمكن أن يعزز مشاعر الضعف والخوف داخل المجتمع الإسرائيلي، تماما كما كان هجوم 7 أكتوبر في عيد الغفران.
- الرسالة الرمزية: الهجوم تزامنا مع “تيشاع بآف” قد يكون هدفه إعادة إحياء الصدمات التاريخية المرتبطة بهذا اليوم، مما يشير إلى سردية الاقتلاع والدمار، كما يمكن أن يكون استخدام التواريخ المهمة في التقويمات الدينية وسيلة لنقل رسائل أعمق، الأمر الذي سيبرز أن للصراع أبعادا روحية أو وجودية تتجاوز السياسة البحتة.
- الاعتبارات التكتيكية:
- عنصر المفاجأة: رغم الأهمية الرمزية، فإن الإجراءات الأمنية في الأيام الدينية قد تكون مركزة أكثر على منع الشغب أو الاضطرابات بدلا من توقع هجمات عسكرية، مما يوفر عنصر المفاجأة، وهذا ما حصل في حرب أكتوبر عام 1973، إذ كان هذا العنصر ضمن حسابات الجيش المصري، إضافة إلى ذلك فإن الهجوم في عطلة دينية حينما تكون الأنشطة العادية متوقفة بالفعل، قد يعقد الرد الإسرائيلي الفوري ويزيد من حالة الفوضى.
- التغطية الإعلامية والاهتمام العالمي: الهجوم في مثل هذا اليوم سيحظى بتغطية إعلامية واسعة، مسلطا الضوء على رسالة إيران وحزب الله وسرديتهما للجمهور الإسلامي أن إسرائيل معرضة للدمار كما حصل مع اليهود تاريخيا، كما قد يؤدي إلى ردود فعل دولية، وربما يحض المجتمع الدولي على إيجاد حلول سياسية تمنع اندلاع حرب أكبر.
- الرسائل الاستراتيجية للأنصار:
- إظهار العزم: الرد بحزم خاصة في يوم ذي أهمية كبيرة، سيعزز صورة إيران وحزب الله كطرف صامد وقوي يحترم قادته ومقاتليه، كما قد يعزز معنويات أنصاره من خلال إظهار رد صارم على اغتيال قادة رئيسيين.
- التأثير الإقليمي: مثل هذا الفعل قد يكون بهدف تأكيد موقع حزب الله داخل “محور المقاومة“، الذي يشمل إيران والمجموعات المتحالفة الأخرى، موضحا الالتزام بالنضال الأوسع ضد إسرائيل، كما قد يرسل رسالة إلى الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى حول استعداد حزب الله وقدرته على الرد بقوة على الاستفزازات المتصورة.
وفتحت السلطات المحلية بعدة مدن في إسرائيل الملاجئ، على وقع تهديدات إيران بشن هجوم “وشيك”، حسبما قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الجمعة.
وذكرت الصحيفة أن السلطات شرعت، صباح الجمعة، في فتح الملاجئ في عدد من مناطق البلاد، مثل تل أبيب وشارون وروش هاعين وكريات أونو.وأوضح المصدر أن افتتاح الملاجئ يأتي استعدادا لأي سيناريو قد يحدث في الأيام المقبلة، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية المتواصلة بالرد على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
وفي إطار الإجراءات التحضيرية، تم كذلك إجراء تمرين تدريبي في غرفة عمليات نجمة داوود الحمراء، الخدمة الطبية الرسمية في إسرائيل.
كما شمل تمرين آخر عمليات التبرع بالدم في حالات الطوارئ.
وتأتي هذه التطورات وسط توقعات بأن تشن إيران، بشكل مباشر أو عبر أذرعها في الشرق الأوسط، هجمات على إسرائيل.
والهجوم الإيراني سيكون ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، والقيادي في حزب الله فؤاد شكر الذي قُتل إثر غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية في بيروت، فضلا عن الإعلان الإسرائيلي عن مقتل قائد الجناح العسكري لحماس محمد الضيف.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية نقلت عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن القادة العسكريين الإيرانيين “يفكرون في هجوم مشترك بطائرات مسيّرة وصواريخ”، على أهداف عسكرية في محيط تل أبيب وحيفا، لكنهم سيحرصون على تجنب الضربات على أهداف مدنية.
المصدر :وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر