منبر العراق الحر :
أجّلت عناقك
حتّى أصابني وجع في عنقي وبين كتفيّ
لم أستطع المشي ولا النّوم،ولا إطفاء النور.
الفانوس الملوّن كفمينا المعطوبين
يهبط الضّوء منه جدارا على رأسي.
أحاول رفع يدي، لأحرّك موجة واحدة،لكنّي أتداعى.
أجّلت عناقك، فأصابني وجع في حلقي،وتهشّمت طفولتي.
لا شيء يلزمني بالكلام، إلاّ الصراخ على باب غرفتي:”أرجو عدم الإزعاج”.
لم أزعجهم،لكنّهم أزعجوني
وعجّزوني
ثقبوا الطبل برفش ثم ناموا.
هبط الغمام،كما اعتاد أن يهبط،لمحتُ وجهك عبره شاحبا
ونحيفا،مثل أصابعي فوق التّراب أو فوق فمي،تلهو سياطا محروقة منطفئة.
الأحلام رحلة ضروريّة للبحث عنك في الشّمس
وفي الفتيل
خلف السّماء، وربّما تحت الحنجرة.
أعيش فوق هذه الجبال المتعرّجة ،في اليقظة والنّوم
أسافر إلى المناطق البعيدة في الغابة وأحتمي بمظلات بلّور
أو أحتمي بالرّيش.
أجّلت عناقك ، واختبأت تحت لسان الآلهة لكنّها حين ركضت، لهثت
لهثت طويلا،
فخرجتُ أجري،
صار العالم جاهزا لأعانقك.
لم أتعثّر في الأصوات الفارغة
ولا في العربات المدفوعة بخيول
كنت أبتلع المسافة بالتراب ولا أسعل
كنت أصعد لا أنزل،
ووصلتُ،،
وصلت إلى عنقك…..
سنيا الفرجاني
منبر العراق الحر منبر العراق الحر