منبر العراق الحر :
باللهِ عليكَ أجبْ….
أحقاً ابتلعَ اليمُّ صخبَ
وعودِنا ؟…
أ حقاً طُمسَ وجودِنا ؟
أ حقاً سرقَتْنا فصولُنا
قبلَ موسمِ الحصادْ ؟
ها أنا ذا أقتلعُ دهشةَ الكلماتِ
من شريانِ المعاني
لتُصبحَ أحلامُنا لوحةً
خرافيةً عاريةً
باهتةَ الألوانِ
كنتُ جادّةً،
عندما حَرَّضتُ رياحَ الأنواءِ
و وعدتُها بإعصارٍ يليقُ بهجركَ ،
ليجرفَ تربةَ عشقِنا الضريرِ
كنتُ أسألُ خطوطَ كفّي:
أحقاً هوَ فارسي ؟
أم كنتُ لهُ مجرَّدَ مِزلاجِ
بابٍ مهشمةٍ
أو تربةً غيرَ صالحةٍ لمعانقةِ
الأقحوانْ.
مالَ كسنبلةٍ فارغةٍ
وانزوى في أولِ منعطفٍ
و تاهَ زورقُ يقينِهِ
حسبْتُهُ طوقَ نجاةٍ
فكانَ لي مقصلةَ فَناءْ
أطبقَ بملءِ قوَّتِهِ
على جيدِ سذاجَتي
فلمْ يُسمعْ لي صدىً
سوى حوافرِ غيابٍ
متورمةِ الخطى
و حفنةِ أحلامٍ ممزقةِ
المدى
تخطو عليلةً على غيرِ
هدىً
حتّى تلكَ الرابيةُ
التي احتضنتْ صخبَنا
صارتْ قفراءَ معتمةً
نثرتْ آخرَ زفرةٍ مِنْ
حماقاتِنا ،
همساتِنا
و أحاجي مساءاتِنا
ولمْ تعُدْ تصلُها أشعةَ
صدقْ.
أراهُ يُهدهِدُ عويلَ
الهجرِ
الممتدِ في أقاصِي
الضلوعِ
حتّى الجوادُ الذي امتطيتُ
صهوتَهُ بغنجٍ،
كنتُ أمرّرُ أناملي على رأسِهِ
بحنوٍ مُغمِّضةَ العينينِ
كانَ مِن خَشبِ
براعةِ الحكايا و الأساطيرِ
المطرزةِ بالأملْ،
ملئتْ قفصي الصدري
هوتْ بي إلى قعرِ المتاهةِ
صرتُ أهذي محمومةً
أطوي الصمتَ أُرْضِعُهُ
عبراتٍ من هشيمٍ.
-أما سمعتَ دبيبَ قَلبي
يجولُ بينَ أروقةِ
الغيابْ؟
أما لوّحَ لكَ شوقي برؤوسِ
أصابعِهِ المبتورةْ؟
باللهِ عليكَ …أجبْ
حنان الفرون/ بلجيكا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر