“جَوهَر الشِّعر..”…أسماء جلال

منبر العراق الحر :

صَحيحُ القولِ…مَعلولُ الفعـالِ
ويَرجو في الهوى سَبْقَ السِّجالِ!
ويُقسِمُ أَنّهُ قَيسٌ لِليلى…
وأُقسِمُ ما بهِ لَيلى تُبالي!
تَيمَّمَ حُبَّها لمّا اسْتحالَتْ
مِياهُ الشِّعرِ إلّا للرِّجالِ
ويَمَّمَ نحوَ قِبْلَتِهِا فوَلَّتْ
وجُوهَ حُروفِها شَطْرَ المِثالِ
وسَعْيًا طَافَ لاهِثَةً خُطاهُ
ولَيلى قد أفاضَتْ بالنَّوالِ!
يُراوِدُ ثَيِّبَ المعنى.. فتَأْبَى
وطَوْعًا جاءَها بِكْرُ الخيَالِ
ويُلقي حِبْرَهُ في كُل وَادٍ
كحَبّاتِ الرمالِ على الرمالِ
ويُربِي غَثُّهُ خِمْصَ الدّنايا
ولا يُرْبي بِطاناتِ المَعالي!
يُصَلْصِلُ جَوفُ ما خَطَّتْ يَدَاهُ
وما نُفِخَتْ بهِ رُوحُ اكتمالِ!
أَأنَّا لمْ نرِدْ كدرَ المعاني
تَقَوّلْتُم علينا ذا المَقَالِ؟!
وعِبْتُم حُرَّنا واستوقفتْكُم
عَقِيمَاتٌ تَنِدُّ عن الجَمالِ
وعَمَّدْتُم وما أُشْهِدْتُموها
ولكنْ فريَ أبياتٍ لِآلِ..
وما أثْخَنتُموها كيْ تَشُدُّوا
وَثاقَ الحرفِ عن كلّ احتمالِ
فليسَ الشِّعرُ طَنطنةَ القوافي
ولا لعبًا على كلّ الحِبَالِ
وليسَ الشِّعرُ قَعقَعَةً إذا مَا
تسابقَت الخُيُولُ إلَى النِّزالِ
فإمّا أنْ تُقِيمَ الحَرْفَ قِسْطًا
وإلَّا مَا لِوَزْنِكَ مِن ثقَالِ .
أسماء جلال

 

اترك رد