منبر العراق الحر :
يعبر الوقت زاهداً
منذ فترة لمْ ألمح
ملامح مُرتاحة
تلومني مرايا
و أزقّة ضيّقة
عاتبة الروح
غموض يُحيط أمكنة
نفوس ضجرة
لماذا عليها أنْ تدور
الحكايات
أنْ يستسلم البوح
أمنيات ساكنة
وسط دواخل
تثورُ كلّ بُرهة
يضبط الانفعال
ذلك الخفر
بعض لحظات
ثمّ يعود الشغب
كالبرق المسعور
بلهجة آمرة
يُحاكيني
هو الليل شريكي
صاحب الطلّة البهية
صاحب العطر الخجول
صاحب العمامة
المُرصعة بالنجوم
يُرجعني طفلة تحبو
بلمحة يأخذني حيث
أرجوحة تطير
يُجلسني
بين غيمات
سابحات
يذبح الساعات
كرمى سطور
فداء صفحات
مِن جوع الكوكب
مِن عطش حنايا
مِن جفاف خلايا
مِن شرايين تلوب
مُوسيقى تصدحُ
في دهاليز ذاكرة
رعشة بتول
تسري همسة
تُطاردني
ألسنة و عيون
مِن بين ظلال
مُعطرة
بأنفاس العراتلية
هُناك رشيقة أغدو
أتقافز و أسحب
قطرات المطر
مِن قلب الغيوم
هوس يُصيب
سطوح الأرض
تغار أسراب
طوابير تصطف
حول الهطول
موجة تحمل بعضي
أهبط مِن فضائي
أغوص
حيث عمق
لا تدركه
بعض مخلوقات
بحور صارت
تعرفني
مِن لون الأصابع
من بصمة اليمين
تصغي إلى أدق
تفاصيل
تصمتُ كثيراُ
تتأمل
تقول دون قول
تتعجب ذاتي
حين ألحظني
في وجه غيمة
تتحدث
و نجمة
و نسمة
و ياسمينة
على أرض باردة
تصدقني ملائكة عابرة
تقسمُ أنّها شاهدتني
قبلَ عشرات العصور
.. هُدى الجلاّب ..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر