منبر العراق الحر :
العمر يفترش الهموم إداما
والشيب يكتنز الظنونَ سِقاما
والذكرياتُ مع الحنين كماردٍ
يبغي القتال و قد أعدًَ سهاما
المُرتجى مما بقى من عمرهِ
عدد الأصابع لن يُقيمَ سلاما
وهي النفوسُ على هوًى إيقاعُها
نمضي فنعلوا أو نعودُ ركاما
أين السعادةُ في حياة آثرت
فنَّ الوقيعةِ أن يكون لزاما
الحزنُ والألمُ الشديدُ منصتي
و الشعر صوتي والبكاء ندامى
يا غاية في العمر أجهل سرها
ما زال عزمي قِبلَها هدّاما
إن كان يقدمُ لا أرى من طائل
أو كان يعزفُ يرتمي لوّاما
آليت أقتحم الظنون غمارها
فعُدِمتُ من كفِّ الظنون سلاما
حان الرحيل ولم أذق لذاتِها
هذي الحياة و لم أذق إنعاما
الماثلون أمام جيشي لم يعد
فيهم صراخ كي أردَّ كلاما
حتى سلاحي يوم حان قطافها
تلك اللذائذ لم يعد مقداما
كم من قطوف كنت أبغي نيلها
والآن صحني قد بدا صوّاما
