منبر العراق الحر :
كل الاشياء التي حولي ، تستفزني ،
حتى صوت انفاسي ،
يرسم وجه الوحشة في زوايا المكان ،
لم يعد هناك شيء يبعث الا طمئنان
في تلك الغرفة الصغيرة، التي تحتويني ،
سوى صورة امي التي كانت تحتضن الجدار،
ووجهها القمري الذي كان ببتسم لي
وهي تمد يديها الحنونتين لتحتضنني ،
وتضمني الى صدرها ،
تنحني علي بلطف الحب ،
لتقبلنني قبلة الورد ،
وتمسح عن عيني، بلمستها الانيقة
دموع الحزن ،
وهي تطبطب على ظهري ،
فايقض صدى صوتها الجميل
(لللولوه ، لللوه ، يا الولد يا ابني…..)
الذي كان يناغي مسامعي
عندما كنت طفلا صغيرا ،
في قلبي ذكريات جميلة ،
وازهرت في قلبي حدائق من الورود ،
يملا عطرها المكان ،
عندها غادرتني وجوه الوحشة ،
تلملم اذيال الخيبة ،
بعد ان صفعتها يداها ،
حتى لا تؤذي صغيرها الجميل …..
عبد الكريم السعيد
العراق
منبر العراق الحر منبر العراق الحر