ملائكة الوجوه السومرية… نعيم عبد مهلهل

منبر العراق الحر :
1
الوجه الذي يمنح المرايا غيرة التشظي، هو وجه الجنوب، العذري، الفطري،

البدائي، شقيق الديرم والحناء والكحل منذ أزمنة الغرام الاوري حتى مرسال قبلات

الود عبر البريد الإلكتروني..
وجهك الميتاــ معدان، يمررُ دهشته الصوفية في غرف الطين، وبُعدُ الصين،

وإشراقة حس ميزابوتامي على سطح الشفتين، فأقرأ سمفونيات الشعر، وأرى

عينيك تفيضان مطر…
أشرب وأصلي.
أشرب وألوذ بأغنية من طيفِ طفولتنا، حيث الخبز الشيوعي الأسمر، وحيث الحب

عطر الله..!
أتخيل وجهك الملائكي في لوحتكِ المرسومة سنبلة لقلم الحبر وقصائدنا تبتهج

مرتدية أحذية الباليه لترقص في تنصيب الشهوة القصوى بين

الصدر وبين العطر.
قطار يمشي، وعصافير تطير، وزوار الليل بلندن تسكن عاطفة الود بهم كلماتكِ

وضوء جواهر تاج القيصر ودمعة أبي في افلاسه الشهير حين غرق الشعير في

علوته وبتنا من الجوع نكتب أساطيرا أخرى عن جلجامش.
وجهكِ المرسوم بخرافات التأريخ آلهة من عطر القيمر والنارنج وبخور مواكب

عاشوراء…
أتخيلكِ…
أيقونة نبي مثل يسوع يحمل صلبانه في منافى الغوص بصدور نساء افريقيات

حمر وكاهنات من بابل وشقراوات من ارض الراين…
أتخيلكِ المنفى…
وبيت القصب .
وموسيقى الراب…
أتخيلك أبي ..
في آب..
من عرق جبهته تشرب دجلة ماء الورد.
والاهوار تتغذى من طعم الروح الأشياء بلحظة غرام الشهد.
أتخيلكِ ملاكا من زمن الأطياف الشعرية.
أكتبها وأتذكر دمعة أمي…………!

اترك رد