قصيدتان ….سلامة الصالحي

منبر العراق الحر :
تيه
هروب بلا توقف …
..أشتهيه الى مدى بعيد …
الى كون آخر…
الى مدن أخرى…
الى ناس غرباء…
انا غريبة عن كل ماحولي…
اللغات تبلبلت…
والعيون تعطلت…
وليس هناك محطة للتوقف…
القطار مسرع جدا…
ورأسي مضطرب بالحكايات…
أفرغ كل هذا التراكم بدمعة…
ولا اجيد البكاء…
ابكي شعرا…
ولا اجيد الشعر …
والحب …نبتة يتيمة…
بصحراء وجدي المحرم…
اصفع وجه الكاهن…
احرق كل الكتب التي قرأتها…
أدين أسلافي…
اشتم الماء…
الصحراء تركض خلفي…
والجنيات …يتنابزن بألقاب البشر…
ووجهه…سراب …
زادني عطش….
اين اسير …
لا أدري…
أنا تائهة في طريقي الذي اختاره لي الاخرون…
ومنذ سنين…ابحث عني …
عني التي تركتها …
في بساتين الخرافة…
شابت ذوائبي…
وتلونت كل اشيائي بالبياض…
وكفن …ينتظرني…
ل…أكمل رحلة التيه…
والخدعة …التي …جئت بها…
الأشجار تمضي الى السماء
ماذا يفعل رأسي في هذا الوجود…
يفكر …
يحزن…
يخاف …
لايكترث أحيانا…لما سيحدث …
ويترك الحبل سائبا خلفه…
لكنه مثقل بشيء لا أعرفه…
أجر خطوتي ..مثل سلحفاة رغم إني مسرعة جدا…
لكن أثقالي كثيرة …
تجرني الى الخلف…
وعنادي ينتصر …
الشجرة التي يكبر رأسها نحو السماء…
تعلمني الصبر…
والحمام الذي يأتي كل صباح عند بابي …
يدعني أن لا أكترث…
أدخل درسهم الصباحي …
في مدرستنا اليومية …
الزهرة الأنيقة
الشجرة الوقورة …
الحمام العفيف …
العصافير المسالمة …
القطط المدللة…
الكلاب المضحية …
كلهم يعطون درسا لرأسي…
وأنا أشتت هذا الدرس كل ليلة …
وأنام على وسادة من قلق …
مالذي يفعله رأسي غير هذا التقلب…
بين خوف وخوف …
مالذي يجعل رأسي ضئيلا …لا يعادل …
رأس نخلة …أو حمامة…
لينعتق من كل هذا القلق…
رغم إني أتخذت الغمام سريرا…
والسماء لحافا…
وبيتي كل هذا الوجود…
فلماذا يستعبدني القلق…؟؟؟؟؟
2…
لا أحفل بيوم الحب…
كما أنني لا أحب اللون الاحمر…
فقد رأيته كثيرا في صباحات الضياع..العراقي ..
لا أستسيغ الدمى المنتفخة إإ
حتى لو كانت دبا روسيا وديعا…
او رحلة وهمية بقلب بشري…يدعي الحب
كل ما أحفل به…
ان يدا أضعتها يوما …أستدلت على الطريق …ونامت هناك…
أين يدي …
أين حبات العرق التي سالت ونبتت خلفها الأشجار…
لاشيء يعنيني في هذا العيد المفتعل…
إلا صلاة قرب كتفك …
وإعتذار لذاتي التائهة ….
3 ….
خدعني هادي العلوي…
أوهمني الشيخ ابن عربي ..
فيما أفقدني البسطامي خطوة الثبات ..
وجدي الحلاج خطفني وهم يرجموه…
ولم أعد الا بسوط الحقيقة…
تجلدني فكرة الجهل وهي تحوم حولي ..
وأنا أكتشف..
مدى سذاجة من أمنت بهم…
لاسوط أوجع من سوط الجهل…
وانا أكتشف أنني أمية جدا في قراءة ماحولي …

اترك رد