3 مطالب لطهران في الجولة الأولى من ‏المفاوضات مع الأميركيين ‏

منبر العراق الحر :

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الوفد الإيراني المشارك في ‏المفاوضات مع الوفد الأميركي في سلطنة عمان قدّم 3 مطالب رئيسية، ‏تمحورت حول تخفيف العقوبات الدولية.‏
وبحسب الصحيفة فقد طالب الوفد الإيراني بالوصول الفوري إلى ‏مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع ‏القيود  المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وتخفيف سريع ‏للعقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.‏
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده لعقد لقاء مباشر ‏مع الجانب الإيراني، انطلقت المفاوضات في مسقط وفق النمط التقليدي ‏من المحادثات غير المباشرة، حيث جلس الوفدان في غرفتين منفصلتين ‏داخل مجمع فخم يخضع لحراسة مشددة، بينما تولى وزير الخارجية ‏العماني بدر البوسعيدي نقل الرسائل بين الطرفين.‏
وترأس الوفد الأميركي ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب ‏والمقرب منه، في حين مثّل إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، ‏المفاوض النووي المخضرم.‏

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي‎ AP) ‎‏)‏

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي‎

ونقل عراقجي، عبر الوسيط العماني، ما وصفه بـ”الخطوط الحمراء ‏الإيرانية”، مشددا على أن البرنامج النووي الإيراني مخصص لأغراض ‏سلمية، وأن طهران ترفض تفكيكه بالكامل، في حين أشار ويتكوف إلى ‏أن موقف واشنطن لا يزال يصر على منع إيران من امتلاك قدرات ‏نووية عسكرية.‏

وقال ويتكوف في تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال”: “الأمر لا ‏يتعلق بالمفاوضات التقنية في هذه المرحلة، بل ببناء الثقة واستكشاف ‏الأرضية المشتركة، حيث لا يمكن السماح لإيران بتسليح قدراتها ‏النووية.”‏
وذكرت شبكة “‏CNN‏” أن إدارة ترامب قدمت بالفعل بعض التنازلات ‏لتشجيع طهران على الانخراط في المحادثات، وأنها منفتحة على اتفاق ‏نووي مؤقت وقصير الأجل قائم على “حسن النية”، دون إلزام واضح ‏بآليات مراقبة صارمة.‏
وتسعى إيران، وفق مصادر رسمية، إلى تخفيف سريع للعقوبات التي ‏أصابت اقتصادها بالشلل، والوصول إلى احتياطاتها المجمدة في الخارج، ‏إضافة إلى وقف الضغط الأميركي على المشترين الدوليين، خاصة ‏الصين، لاستيراد النفط الإيراني.‏
في المقابل، تبدي طهران استعدادا للعودة إلى مستويات تخصيب ‏اليورانيوم المنصوص عليها في اتفاق 2015 النووي، الذي انسحبت منه ‏الولايات المتحدة إبان الولاية الأولى لترامب. ومع ذلك، لم تحسم الإدارة ‏الأميركية بعد مسألة حق إيران في تخصيب اليورانيوم بموجب أي اتفاق ‏مستقبلي.‏

وتظل مسألة آليات المراقبة الدولية ونطاقها من بين القضايا العالقة، ‏خاصة في ظل رغبة إدارة ترامب في تخفيف القيود على التفتيش، في ‏مقابل إصرار أطراف أوروبية على ضمانات تحقق الشفافية الكاملة.‏

وبحسب مصادر إيرانية، لا يتوقّع أن تطول هذه الجولة من المحادثات، ‏فيما ينتظر عقد لقاء مباشر بين الوفدين في مرحلة لاحقة، إذا ما تم إحراز ‏تقدم في الملفات الأولية.‏

وأعلن البيت الأبيض مساء السبت، أن محادثات المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سلطنة عُمان، كانت إيجابية وبناءة للغاية.

البيت الأبيض: المفاوضات الإيرانية الأمريكية في عُمان كانت إيجابية وبناءة للغاية

وقال البيت الأبيض في بيان: “المحادثات مع إيران كانت إيجابية وبناءة جدا وويتكوف أكد لعراقجي تلقيه تعليمات من ترامب لحل خلافات البلدين”.

وأعرب البيان عن “امتنان الولايات المتحدة الشديد لسلطنة عمان على دعمها لهذه المبادرة التي جمعت واشنطن وطهران”.

هذا وقال المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف: “أجرينا محادثة إيجابية وبناءة للغاية مع الجانب الإيراني”، وأشار إلى أنه سيعود إلى الولايات المتحدة في 12 أبريل لإطلاع ترامب نتائج المفاوضات.

في وقت سابق، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان لها، أن المفاوضات بين ممثلي إيران والولايات المتحدة بشأن تسوية برنامج طهران النووي جرت في أجواء بناءة.

بدوره أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الجولة الثانية التالية من المفاوضات بين طهران وواشنطن ستعقد في 19 أبريل في عُمان على نفس المستوى.

وصرح ويتكوف في وقت سابق، بأن بلاده مستعدة لتقديم تنازلات في المفاوضات مع السلطات الإيرانية.

واستغرقت المحادثات أكثر من ساعتين، وعُقدت في ضواحي سلطنة عُمان، وانتهت حوالي الساعة 05:50 مساء بالتوقيت المحلي، بعد أن بدأت في حوالي الساعة 03:30 مساء.

وكالات

 

العلامات الدالة

اترك رد