منبر العراق الحر :
مِهْنَتِي الَّتِي اخْتَارَهَا الوَقْتُ،
لَمْ تَكُنْ إِلَّا مَحْضَ خَيَالٍ،
شَاعِرَةً،
اشْتَرَيْتُ الرَّبِيعَ،
وَيَجْمَعُنِي الظِّلُّ كَيْ أَرْفُضَ الْمَسَافَاتِ،
وَأَرْقُصُ مَعَ أَعْوَادِ الرَّيْحَانِ
كَأَنِّي أُرَاوِغُ رَجُلًا مِنْ نَدًى،
فَيَنْكَسِرَ ظِلِّي
مَعَ أَوَّلِ كُسُوفٍ لِلشَّمْسِ.
مِهْنَتِي لَمْ تُعْجِبْنِي،
فَهِيَ تُمَارِسُ الْكَذِبَ،
وَتَسْرِقُ مِنَ السَّمَاءِ أَلْوَانَهَا،
وَتَعُدُّ أَمْوَاجَ الْبَحْرِ
مِنْ أَجْلِ مَعْصِيَةِ الْحُبِّ،
أَوْ تَسْبَحُ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ
وَتَدْعُو الْجِنِّيَّاتِ
مِنْ أَجْلِ رَجُلٍ اعْتَادَ الشِّعْرَ.
مِهْنَتِي الَّتِي كَتَبْتُهَا
عَلَى جُدْرَانِ التَّجَلِّي،
مَا هِيَ إِلَّا لَحَظَاتٌ
مِنَ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ.
هدى عز الدين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر