في ذكرى رحيل نزارها، كم نفتقدك يا بلقيس الحرف و الوطن..!! كريمة_الشامي_الجزائري..

منبر العراق الحر :
استحضرتني الذكرى الثالثة و العشرين لوفاة شاعر الحب و القضية و كل بلقيس كانت و الموافقة لثلاثين أفريل من كل عام و التي مرت منذ أيام، لألطم حرفي و أسأل ليس عن نزار كان دمشقي الحرف و بغدادي القصيدة فقط و لكن عن قباني كان تاج بلقيس..بلقيس المرأة و الحب و الوطن..
أذكر و أنا في صباي مراهقة و مغتربة بين مدن الضياع و شتات الغربة ، كيف أهداني ذلك الحرف الذي كان نزار زمانه، وطنا من النور و هو يبعث فينا و في شتاتنا و غربتنا ، كيف تكون القصيدة وطنا و كيف يكون الحرف قضية حين تغتصب فينا الأعمار و الأوطان…
كان نزار و كانت مملكته، وطنه، سيدة عمره، بلقيس ليست ككل النساء و لكنها كانت كل الأوطان العربية التي و بدلا من أن تهدينا حبا أغتصبتنا حروبا و قنابلا كان أعظمها و أفجعها يوم فجرت قنبلة ليست جسد حبيبة كان بلقيس نزارها و لكن حقيقة أوطان و فاجعة أمة ووحشية مصير ، دمر قلبا كان هو القصيدة و الحرف و القضية…
سيد الحب و نزار بلقيس..رحل و معه حمل حقائبا من زمن الشعر القضية و الشعر الأمة و كل شعر بلقيس، و قبل أن يلتحف قبره ليتوسده بحثا عن أشلاء كانت تسمى بلقيس، كان ذلك النزار قد مات يوم اغتالت أمة الموت بلقيسه ، لتفجر القنبلة جسد بلقيس فيما تفجر شظاياها إيمان سيد الشعر بأمة الحرب التي غناها عندليب الشعر حبا ، لكتها في نهاية القصيدة اهدته موته و كفره بكل السلاطين العرب وكل ملوك الأمة و معهم زعماء الوجع من محيط القصور إلى خلجان الغرق…
هو الإنسان العربي من أصبح يشتهي القنل يا سيد الشعر ، فلا تبكي موتك و لكن فلتبكي موتانا و موتنا كله…
قتلوا نزار كما قتلوا بلقيسه و اذا كان الموت حقيقة و فطرة كون ، فإن القتل خيار حاكم عربي ..قتل مع بلقيس كل وطن عربي و اغنال في كل نزار ، كل قصيدة و كل حب كان هو الحرف و العنوان، و إذا بلقيس و من وراءها نزار كان، قد خلف أن أمة الحرب لم تعرف من الحب يوما إلا سعير اللهب، فإن ما بعد بلقيس و نزارها لم يكن إلا يتم اوطان و خراب إنسان…
انتهى الحب يا نزار الحرف و اليوم و بعد ثلاثة و عشرين من وفاتك و من مقتل حرفك ، نكررها..نعم بلقيس فجرتك و لكنها قبل ذلك فجرت كل الأوطان..فهذه الأرض و هذا الأمة و تلك العروش ..لم تعرف الحب إلا في حرفك و قد عرفت الحرب و لا زالت في شظايا أوطانا كانت كلها بلقيس قبل أن تتهاوى بغداد هناك و تغتصب دمشق هنا و تنهار الشام في كل انسان و نيسان فينا..
و داعا سيد القصيدة في ذكرى وفاتنا يوم..اغتالتك بلقيس بسفارة وطن..لتموت بلفيس و معها شيعنا نخيل الشام و ليالي دمشق و قصور بغداد…فعذرا يا حرف مراهقة و حزن سيدة و قصيدة حرب تدعى الوطن و كانت قبل السقوط ..بلقيس الحب قبل موت العرب..
#كريمة_الشامي_الجزائري…

اترك رد