منبر العراق الحر :
.
أنا لا افهمُ لمَ يتعجلون، الآنَ،
موتي.
فقد سمعتهم يتنافسونَ، منذ البداية،
كجياعٍ،
على طبخِ المراثي.
لا أفهم لمَ يتعجّلون الأمرَ
والحالُ الاّ حرثَ لي
ليزرعوا سكاكينَ اخرى في فراغات الضلوعِ الاخيرة،
ولا إرثَ ليبدّدوهُ، كما تعودوا،
في سكرةٍ أو سفرة،
فكلماتي القليلةُ التي كانت تسُوط ألسنتَهم
هي التي جرّحتُ بها
جلدي.
والحِملُ الذي يئنون بأثقالهِ،
هو الذي قوسَتُ به
ظهري.
فلمَ يتعجّلون موتي؟!
لمَ؟!
لِمَ أيها الحمقى؟
أنا الآن، كمن نجا من إنفجار لغمٍ أرضيٍّ:
بلا قدمين وبلا يدينِ!
بلا قدمين لكن،
لن اذهبَ.
وبلا يدين لكن،
لن أكتبَ -لتطمئنّ قلوبُكم-
” لن أعودَ. ”
.
يوسف خديم الله
ش. س. 2025
منبر العراق الحر منبر العراق الحر