منبر العراق الحر :
في الساعة الخامسة والعشرين،
يعود القطار المحمّل بالجنود،
تنام الفتاة النحيلة على صدر حبيبها الممتلئ بالشظايا،
يمشّط شعرها ويمسد ظهرها في أمان..
في الساعة الخامسة والعشرين،
تتوقف أصوات المدافع،
يلعب الأطفال في الشوارع،
يتقاذفون الكرة بسعادة،
وينتظرون بابا نويل المحمّل بأغصان الزيتون.
في الساعة الخامسة والعشرين،
تغادر فزّاعات الحقول،
تشبع العصافير وتطعم صغارها،
تمتلئ الصوامع بالغلال،
الأنهار بالأسماك،
وتضيء الأنفاق المعتمة بالشموع.
في الساعة الخامسة والعشرين،
تغادر عربات الموتى،
تأخذ معها القطن والميكروكروم.
تصل عربات الهدايا،
توزّع الحلوى والمثلجات مشفوعة بالابتسام.
في الساعة الخامسة والعشرين،
يعود الابن الضائع،
والأب الغائب،
تنبت للأطفال أرجل جديدة،
وأيدٍ جديدة يطلقون بها الطائرات الورقية.
في الساعة الخامسة والعشرين،
سأكتب كثيرًا عن الحب.
في الساعة الخامسة والعشرين،
سينتهي قبح العالم،
وتنتهي حتمًا تلك الحرب.
.
سما أحمد
مصر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر