تغريبةٌ تختلف…..ريمان ياسين

منبر العراق الحر :
منازلُ أهلي بالغمامِ مُعلَّقَةْ
تُسَافرُ في البَلوى إلى كُلِّ مِنطَقَةْ
مشرّعةَ الأبوابِ للحُزنِ لم تزلْ
وفي مَوسِمِ الأفراحِ كانَتْ مُغَلَّقَةْ
تنامُ على الشُّباكِ: آَثارُ قُبلَةٍ
دموعٌ لمَخذولٍ، وأشلاءُ زَنبَقَةْ
فَتَصحو على الذِّكرى سنابلُ قِمحِنَا
ورَيحانةٌ في الحَرِّ والقَرِّ مُورِقَةْ
وزيتونةٌ في بَالِهَا جَدُّهَا الذي
حَنَى ظَهرَهُ بَذْرُ {العُهُودِ المُوَثَّقَةْ}
لوَى قَلْبَهُ {صَمْتُ الكِناياتِ} مُذْ مَضَى
إلى الحُلمِ طِفلًا شيَّبَ القَهرُ مَفرِقَهْ
يُفَتِّشُ عَن {أَوصَافِ} أَحْبَابِهِ وَقَدْ
تدلَّت وجوهٌ بينَ عِمْدانِ مِشْنَقَةْ
فَمَا أَنطقَ الجدَّ انصياعُ لِسَانِهِ
وَلكنْ خُشُوعُ الدَّمعِ في العَينِ أَنطَقَهْ
أَعيشُ بِذَاكَ الحَيِّ في قَلبِ دِيمَةٍ
وَرُوحي بِخِيطَانِ الحَنِينِ {مُشَرنَقَةْ}
أرَى الأُفْقَ أعوامًا تطولُ بغيبِها
أرَى بَسمَةً مَهمَا رَقَعْتُ مُمَزَّقَةْ
أَرى ثَورةً في الجَوِّ تَقتَادُ فِكرَتِي
فَلَيسَتْ قَوانينُ الحَقيقَةِ مُطْلَقَةْ
كأَنْ تُطْفِئَ النيرانُ حُرقَاتِ عاشقٍ
وَيُلقَى على المُشتَاقِ مَاءٌ لَيُحرِقَهْ
تَسِيْرُ {بَنَاتُ العَمِّ} لا شَيءَ هَمَّهَا
سِوى أَنْ تكونَ الدُّورُ كَالشَّمسِ مُشرِقَةْ
وَأَنْ تَتَربَّى في مَخَادِعِهَا دُمًى
بِفِعلِ الخيالِ الغَضِّ تبقى مُحَلِّقَةْ
هُنَاكَ نُغَذِّي كُلَّ أَحلامِ شَعبِنا
ولَكنْ دُروبُ القومِ جِدًّا {مُفَرَّقَةْ}
لِذَلِكَ يلقَى الرَّدَّ مَن جاءَ خاطِبًا:
{مَنازِلُ أهلي بِالغَمَامِ مُعَلَّقَةْ
#ريمان_ياسين

اترك رد