#سِفْر_الأحلام…#زينة_جرادي

منبر العراق الحر :
في قلبي حُلْمٌ أبيض
أحضُنُهُ بين أضلُعي
كطفلٍ لا يعرِف إلا الحُب…
لا تَتَفَنَّن في تَلْويثِه
لا تُلطِّخْهُ بدِثارِ العتمة
كمن في قاع بئرٍ لا يصِلُهُ نورُ نجمة
تجلِدُني بشظايا انكساراتي
وأنا بخيوطِ صبرٍ أرتِقُ قلبي
أُلَمْلِمُ ما سقَطَ منهُ قِطعةً قِطعة
ما زِلتُ أُحاولُ أن أُشفى منك،
أن أَنسى ملامِحَكَ،
رائحتَكَ،
أُغنيتَكَ المُدلَّلة…
لكني أعترِف لم أتعلمْ بعدُ أن أُحبَّ أحدًا سِواك
أنا معَكَ حتى حينَ لا تَكون،
فغيابُكَ لا يُشبِهُ الغِياب،
إنهُ حضورٌ صاخِبٌ،يُزلزِلُني من داخلي.
روحي جَمْرٌ مُشتَعِل،
وصَمْتي
يَحكي كُلَّ القِصَصِ التي رقصَتِ الكلماتُ فيها
وشَمْتُكَ في روحي بلونِ الكرزِ والتوتِ والزعفران
كأنني على مَوعِدٍ معك أُوقِظُ سِفْرَ الأحلام،
أَستيقِظُ على غيابِكَ
تجتازُ ضُلوعي همَساتُك،
تَخرُجُ منّي على مقاماتِ الصمتِ شهيقًا ينزِفُ أنفاسي
وأنا أتلوّى من أَسْرِ عينيكَ،اَلمَا زالَ يَسكُنُني
يدفِنُ أبجديَّتي،
ويُخفي عنّي ما تبقّى من وَجعٍ تَفوحُ منهُ وَحشَةُ الغُربة
ويُعَشِّشُ فيهِ الوهم
تُعَرِّيني ظِلالُ العُزلةِ،
تُوَشِّحُ قلبي كُلَّ مساء…
شاخَ الليلُ من فَرْطِ وَداعٍ لم يكتَمِل،
وانهارتِ الدقائقُ نحوَ هاويةِ البُكاء
أُطبِقُ أجفاني عليك،فتُمَزِقُني الذكرى،
لم يبقَ إلاّيَ شاهِدًا على شوقٍ كان
رِفقًا يا قِطارَ العُمْرِ تَمَهَّل
لم تَتَحَقَّقْ بَعْدُ أُمنياتي
أينَ يُباعُ النِّسيان
بعدَكَ أسْدَلَتِ الدنيا سِتارَها على زُرْقَةِ السماء
وباتَ الكلامُ صَمْتًا
كلُّ دُروبِنا يَرعاها الضياع
تنتظِرُنا المفارِقُ عَبَثًا
راقَصْتُ أحلامي على أعتابِ الفِراق
غِرِقْتُ على خَصْرِ مَوْجٍ تَراقَصَ في زُرْقَةِ عيْنَيْك
أُمارِسُ البُعْدَ عن أسوارِ ماضيك
أقْتَسِمُ السَّمَرَ مع كأسِ القمر
تَشَوَّهَتِ الصُّوَر وتَفَلَّتَتِ الأحلامُ من ملامِحِها
داخلَ دوائِرَ لا مَخْرَجَ منها
تَصَحَّرَ فُؤادي،
ضَجَّ الهَوى،
كُنّا… فَبِنَّا…
لكنَّني سأبقى،
أُمسِكُ بأطرافِ أحلامي،
وأسبَحُ بخيالي إليك،
إلى قصيدةٍ لم تَكْتَمِلْ بَعْد
لأنكَ لم تَعُد.

اترك رد