وجهة نظر استراتيجية حول الحرب بين إيران و”الكيان الإسرائيلي” ….عبدالكريم حنون السعيد

منبر العراق الحر :
تثير الحرب الدائرة بين إيران و”الكيان الإسرائيلي” العديد من التساؤلات حول مواقف الدول الكبرى ونتائج هذه الحرب. في هذا السياق، يمكننا أن نلقي نظرة على بعض النقاط الرئيسية التي قد تساعد في فهم هذه القضية المعقدة.
*الموقف الروسي: مصالح استراتيجية*
روسيا، كدولة كبرى، تتبع سياسة واقعية تركز على تحقيق مصالحها ومكاسبها الاستراتيجية. في الحرب بين إيران والكيان الإسرائيلي، من المتوقع أن تسعى روسيا لتحقيق أهدافها الخاصة دون أن تكون حليفًا استراتيجيًا دائمًا لأي طرف. بدلاً من ذلك، قد تتحالف روسيا تكتيكيًا مع إيران أو “الكيان الإسرائيلي” بناءً على المصالح المتبادلة. هذا النهج يسمح لروسيا بتعزيز دورها السياسي والاقتصادي في المنطقة والعالم.
*نتائج الحرب: تغييرات جذرية*
من المتوقع أن تؤدي هذه الحرب إلى تغييرات جذرية في المنطقة. إيران، رغم الخسائر الكبيرة التي قد تتكبدها، قد تخرج من الحرب دولة نووية معترف بها في المنطقة والعالم. هذا الاعتراف قد يعزز من مكانتها الإقليمية ويسمح لها بلعب دور أكبر في السياسة الدولية.
من ناحية أخرى، قد يتعرض “الكيان الإسرائيلي” لتحديات كبيرة نتيجة للحرب. قد يجد نفسه مضطرًا لقبول مشروع حل الدولتين مع الفلسطينيين، وهو ما قد يكون نتيجة لتقليص جبروته وطغيانه. في النهاية، قد يكون الفلسطينيون هم المستفيدون الأكبر من هذه الحرب، حيث يمكن أن تتحسن أوضاعهم نتيجة لتغيرات في موازين القوى.
*المنتصر الحقيقي*
في هذا السياق، يمكن القول إن المنتصر الحقيقي في هذه الحرب هم الفلسطينيون. فمع تغير موازين القوى وتأثير الحرب على الكيان الإسرائيلي، قد تزداد فرص تحقيق حلول سياسية تعزز من حقوق الفلسطينيين وتسهم في تحقيق السلام في المنطقة.
بشكل عام، فإن الحرب بين إيران و”الكيان الإسرائيلي” تحمل في طياتها تغييرات كبيرة قد تؤثر على المنطقة بأسرها. من المهم مراقبة التطورات وتقييم النتائج المحتملة لهذه الحرب على المدى البعيد.

اترك رد