الإعلام العراقي كما الأحزاب السياسية، فشل وتخلف! فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
الإعلام العراقي لم ينجح في تخطي الهتاف وإطلاق الشعارات والتحول إلى منهج البيانات والأرقام والبعد الاستقصائي، وبالتالي يأتي بناء الرأي التحليلي وفق المعطيات المتقدمة.
هذه الظاهرة تطغى في الإعلام والصحافة العراقية منذ سبعين سنة أو أكثر، ما جعل الصحافة والإعلام بصنوفه المتعددة عبارة عن حالات انطباعية وتصريحات تمثل الهوى الشخصي والانتماء العقائدي أو التأثير السياسي والوظيفي، وقد أضيف له أخيرا ظاهرة الصراخ والشتائم والتهديدات واللغة الشوارعية المنحطة بين ضيوف البرامج التي تتميز بها غالبية القنوات الإعلامية!
تجليات الفشل الإعلامي يعد انعكاساً للظاهرة السياسية بنحو عام، إذ اعتمدت غالبية الأحزاب السياسية العراقية التي تصدت للسلطة مبدأ إطلاق الشعارات في التعبير عن قوتها الذاتية، أو علاقتها بالشعب، وما تتضمن تلك الشعارات من وعود كاذبة وادعاءات زائفة ولغة استعلائية، لم تفارق الفضاء السياسي- الإعلامي حتى اللحظة الراهنة، بل أصبح ذلك المنهج المتخلف هو السائد في الإعلام السياسي، خصوصا الحكومي مع قيود عقابية لم يخرج عن تلك السياقات، ما جعل الإعلام العراقي يكتسب الصفات السياسية للأحزاب المتوالية على الحكم، متخلفا، فاشلاً، نفاقاً، يعاني قطيعة مع الجمهور الذي وجد ضالته في محطات الإعلام العربي أو الأجنبي.

اترك رد